شات عربي 
 عدد الضغطات  : 15086
 
 عدد الضغطات  : 5494  
 عدد الضغطات  : 4311  
 عدد الضغطات  : 3734  
 عدد الضغطات  : 4025


العودة   منتديات التجمع العربي > بلاد العرب أوطاني > بلاد الشام > لبنان
التسجيل تعليمات التقويم الإعلانات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مسابح الدولية في السعودية والخليج (آخر رد :الدولية للمسابح)       :: تخفيضات اسعارنا خيالية سواتر ومظلات بيوت شعر هناجر مظلات مدارس مظلات مسابح لكسان (آخر رد :االشامل)       :: احصل علي شهاد البكالريوس اوالدكتوراه اوالماجيستير معتمدة وموثقة (آخر رد :نوور العين)       :: شرح بالفيديو لكيفية معرفة سرعة الانترنت الحقيقة وسرعة رفع الملفات (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو لكيفية تحويل جهازك الى راوتر لاسلكى وعمل wifi hotspot بسهولة تامة (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو لتسريع العابك بسهولة مع خاصية Game Faster (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو شرح خاصية File Shredder الرائعة لحذف ملفاتك الخاصة بلا رجعة (آخر رد :دودو ديدو)       :: فى وقت قياسي تعلم اللغة الانجليزيه واللغة الفرنسية مجانا (آخر رد :هبه حماد)       :: ليس كل ما هو "برج" ذهبًا! (آخر رد :نوران الصمادي)       :: العرب .. لماذا لا يقرأون؟ (آخر رد :نوران الصمادي)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-29-2011, 12:12 PM   #1
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: JordaN
المشاركات: 30,598
آخـر مواضيعي
افتراضي البيت اللبناني عبر التاريخ

البيت اللبنانى



بدأ بالطين ثم القناطر فالقرميد وصفت دراسة معمارية حديثة البيت اللبناني، أنه نتاج تمازج حضاري بين سكان المنطقة الأصليين، وشعوب المنطقة العربية والشعوب الأوروبية التي كان لها دور فيه في مرحلة ما من التاريخ.

وتناولت الدراسة التي أعدتها المعمارية اللبنانية سمر مكي حيدر، الأستاذة في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، ابرز المراحل التي مر بها البيت اللبناني، فأشارت أولا إلى البيت الكنعاني الفينيقي الذي مر بثلاث مراحل، منها ما قبل الألف الثالث قبل الميلاد، وكان البيت فيها مستطيلا قليل العرض، حوائطه داعمة ومبنية من حجارة جمعت عشوائياً، قليلة الارتفاع منعاً للالتواء، يرتكز عليها سقف مؤلف من شرائح صخرية كبيرة.






المرحلة الثانية هي مرحلة ما بعد الألف الثالث قبل الميلاد، حيث ازداد ارتفاع الحوائط، وأصبحت مبنية من حجارة منتقاة بأشكال منتظمة إجمالا، وكانت واجهاتها الداخلية والخارجية تغطى أحيانا بالطين، واقتصر دورها على تحديد الفراغ الداخلي الذي بقي مستطيلاً وازدادت أبعاده. وزرع داخل هذا الفراغ عمود خشبي أو أكثر وفقاً للمساحة يحمل جسراً خشبياً رئيسياً تتعامد عليه جسور فرعية صغيرة، فطبقة من قصب مرصوف تعلوها أخرى من البلان (نبات بري شائك صلب)، تشكل مهداً لطبقة من الطين المرصوص. والنتيجة المهمة المستخلصة من هذا الإنشاء هو التوصل إلى مبدأ «المسطح الحر» باللغة المعمارية الحديثة، إذ ان السقف بات محمولاً على الأعمدة والجسور الخشبية بمعزل عن الحوائط التي بات ممكناً تحريكها في الداخل بحسب الرغبة والحاجة.





وفي المرحلة الثالثة حافظ المسطح على شكله المستطيل، لكن مساحته اتسعت، وأصبح يضم بهواً مركزياً يحيط به عدد من الغرف المتصلة بالخارج عبر نوافذ نظراً لاعتدال المناخ وجمال الطبيعة، اللذين يشدان السكان إلى الخارج، وهذا الاعتدال بالمناخ هو ما جعل اللبنانيين يبتعدون عن اختيار بيت الفناء الداخلي والمتميز بإطلالته على الداخل والمنتشر في تلك المرحلة بين بلاد ما بين النهرين وبلاد الإغريق. وقد استعمل في بناء الحوائط صخور مقصبة، ووضعت في الزوايا الحجارة الكبيرة الصلبة التي لم يستطع البناؤون العمل فيها فشكلت زوايا حاملة للسقف، ومن هنا لاح في أفق البيت اللبناني فكرة العمود الحجري.





__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:12 PM   #2
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

وتنتقل الدراسة إلى «البيت العربي العباسي» فتشير إلى انه مع إطلالة القرن الثامن الميلادي، جاء العباسيون وشجعوا القبائل العربية على الهجرة إلى لبنان، بعدما كان الأمويون قد اتخذوا من مدينة «عنجر» في البقاع عاصمة صيفية لهم، فأعادوا استعمال الصحن الداخلي المكشوف، وادخلوا نظام القناطر ليحل مكان الأعمدة والجسور الخشبية الحاملة. ومع دخول العباسيين انتقلت قبيلتا التنوخيين والشهابيين وغيرهما إلى لبنان، ليتكون معهم البيت العربي العباسي ملائماً للشروط الاجتماعية العربية وللشروط البيئية اللبنانية. وتأثر هذا البيت أساساً بالتقليد الفارسي المتحدر من البيت الحيري (نسبة إلى الحيرة في العراق)، من حيث احتوائه على الإيوان الذي أصبح بالتحريف يعرف بالليوان، وهو عبارة عن غرفة مفتوحة على الخارج بشكل قبوة مهدية تتوسط غرفتين سكنيتين.


وفي الصيف يؤمّن الليوان فسحة منعشة لطيفة لسكان البيت، وفي الشتاء يتحول الى مدخل مسقوف يفضي الى الغرفتين السكنيتين. وقد حافظ البيت العباسي على الشكل المستطيل، غير أن فخامته وأهميته تنوعتا، فهناك البيت المتواضع ذو السقف الطيني، وهناك البيت الكبير للميسورين الذي تشكل من تقاطع مستطيلين متعامدين أمامهما صحن وسطي. والتطور النوعي البارز الذي حصل فيه هو دخول القبوات المهدية والعقود المصلبة التي حلت محل الجسور والأعمدة الخشبية في البيت القديم أو مكان القناطر في البيت الأموي.



__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:13 PM   #3
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

وتتحدث الدراسة عن تطور ثالث حصل في البيت اللبناني تمثل بالتأثير المملوكي، حيث عاد الصحن الداخلي ليجد مكانه في البيت اللبناني ضمن إطار ما يسمى بـ «الخان».

والخان هو أكثر من مساحة سكنية فهو مجموعة من خلايا سكنية ومحال تطل على صحن داخلي، ويستدل من حجمه انه ليس معداً لعائلة واحدة.


وشاع هذا الطراز في لبنان وتجذر عميقاً في عمارته، وتحول الصحن الداخلي من فسحة خاصة في المسكن الروماني القديم إلى فسحة عامة فيه، وانبثق من هذا الطراز البيت الذي يتضمن رواقاً مسقوفاً على واجهته قناطر فبدا كأنه جزء من خان. وتفاعل هذا البيت مع العوامل المناخية اللبنانية، فحجب الشمس ضمن هذا الرواق عن المساحة المخصصة للاستعمال الصيفي، وأمن الحماية للأبواب والنوافذ من الأمطار.





وعن التأثير الغربي الأوروبي، تشير الدراسة إلى انه «مع قيام الإمارة المعنية في لبنان في القرن السادس عشر، انفتح لبنان على الحضارة الغربية الايطالية، فتأثرت عمارة البيت اللبناني بالفن المعماري التوسكاني، فعاد مسطح البيت يحضن بهواً داخلياً ينتهي بثلاث قناطر بدل القنطرة الواحدة الموجودة في مقدمة الليوان، واستمر هذا الطراز حتى القرن التاسع عشر، ومع وصول الأمير بشير الثاني الشهابي إلى سدة الحكم، أضيف على البيت ثكنة قرميد مستوردة من مرسيليا في فرنسا، وتأجلت صورة هذا البيت في مخيلة الناس حتى بات يرمز إلى البيت اللبناني

__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:15 PM   #4
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

وعن التطور الخامس المتمثل بالتأثير العثماني والكلاسيكية المحدثة (أو الباروك المتأخر)، تلفت الدراسة إلى انه «في نهاية القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين، وعلى خط مواز مع بيت القرميد، ظهرت عناصر زخرفية متأثرة بالمرحلة العثمانية المتأخرة من جهة، وبالكلاسيكية المحدثة على مستوى الواجهة من جهة





أخرى من دون المساس الفعلي بالتأليف المسطح للبيت (إذ ان اتصال الطبقتين في المنزل الواحد أصبح بدرج داخلي من البهو المركزي، ولم يعد كما كان سابقاً بدرج خارجي من طبقة إلى أخرى)، لكن الفسحة الخارجية الداخلية، إذا صح التعبير، تحولت إلى مجال مشترك بين عدة كتل أشبه بالحوش. ولم يغب تأثير الانتداب الفرنسي في الربع الثاني من القرن العشرين عن البيت اللبناني، فتفيد الدراسة انه «مع التطور الاجتماعي البنيوي الذي أصاب المجتمع نتيجة الانفتاح على النظم الاجتماعية الاقتصادية الغربية، تولدت نزعة استقلالية لمختلف أفراد العائلة الواحدة تحت عنوان الخصوصية، فخف لقاؤهم في البهو، فانعكس هذا الحال تقلصاً فيه، وتحول عندئذ إلى مدخل بسيط يقوم بدور الموزع لمختلف وظائف المنزل.

__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:15 PM   #5
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

العمارة اللبنانية القديمة


مزيح رشيق من الموروث والمقتبس إذا أخذنا بقول المهندس والمعماري الفرنسي الشهير لوكوربوزيه «البيت آلة للمعيشة»، فإن البيت اللبناني، في بداية تكوينه وتشكليه، ومنذ جرى الكلام عنه للمرة الأولى بالمفهوم الشعبي العام البعيد كليا عن المفهوم العلمي الهندسي المتعارف عليه عالميا، جسد أيام حكم الإمبراطورية العثمانية، وصولا إلى خروج الانتداب الفرنسي.

يقول نقيب المهندسين اللبنانيين السابق عصام سلام في كتابه «الأعمار والمصلحة العامة في العمارة والمدينة» إن «الأسلوب المعماري اللبناني في الماضي كان واضحا وصريحا، فأوجدنا مخططا للبيت أصبح اتباعه فريضة. واستعملنا الحجر الصلب للبناء فاتقناه وأعطيناه روحا شخصية واقتبسنا مما دخل علينا بواسطة تجارتنا وعلاقاتنا مع البلدان الغربية من البحر المتوسط ومزجناه بما ورثناه عن الفن العربي، فأوجدنا أسلوبا لبنانيا صحيحا انتشر استعماله عند جميع الطبقات، وأسسنا تلك المدرسة اللبنانية التي تمتاز برشاقتها وسعتها وحسن ارتباطها وتوازن أعضائها بعضها ببعض».


عوامل خاصة :

وكما في كل بيوت الدنيا، قديما وحديثا، شكل الجدار في البيت اللبناني التراثي الخط المعماري الأول لشكله وتوافقه مع المناخ والظروف ووسائل العمل والخبرة الإنسانية والتطور الاجتماعي والطوبوغرافي والجغرافي، وكلها عوامل حددت في مجملها خاصية البيت كوحدة سكنية متكاملة ومتلائمة مع الطقوس اللبنانية وأعرافها وقيمها وبطبيعة الانسان اللبناني وإحساسه الروحي والمجتمعي والنفسي والجمالي، وبالتالي حددت المادة التي دخلت في تركيبته.

ويتجلى ذلك في خمسة نماذج هي:

بيوت الطين التي يعود تاريخها إلى أيام التنوخيين،

دور العبادة المسيحية والإسلامية المتأثرة بالعمارة العربية والعثمانية والبيزنطية

السرايات الكبرى

اللوكندات والخانات.








بيوت الطين فعلى صعيد بيوت الطين، وأكثر بقاياها التنوخية في منطقة جبل لبنان، خصوصا بلدة «عبيه»، وفي محافظة «البقاع» ـ بلدة الفاكهة ـ وقضاء «عكار»، غالبيتها متداع بتعاقب الزمن وبعضها مسكون حتى الآن لفقر أصحابها من الانتقال إلى منازل اسمنتية حديثة، لكنها تشكل حلقة في سلسلة تطور العمارة اللبنانية وارتباطها بأنماط زراعية حرفية، وكذلك بعادات وتقاليد ومستوى تحضر واستقرار.


وإذا كان من الصعب المقارنة بين بيوت التنوخيين، وكان أصحابها حكموا لبنان فترة طويلة تمكنوا خلالها من بناء منازل حجرية مزينة بالعقود والزخارف فإن البيوت الطينية في البقاع الشمالي أقل مستوى من وجهة معمارية.


والناظر إليها يكتشف منزلا ذا وظائف معقدة ارتبطت بنمط حياتي زراعي حرفي وتقليدي، هو منزل مكعب الشكل يعلوه سقف من جذوع أشجار وتراب محدول، على تنوع وظيفي في الغرف بين المهجع والمخزن والمطبخ والتنور والطاحونة.





قابلية التكيف وبالعودة إلى تاريخ البيت الطيني، كشفت الأبحاث توارثه من بلاد ما بين النهرين، وهو ظاهرة موجودة في كل العالم العربي، مشرقه ومغربه، ومن حسناته قابليته للتكيف مع المناخ المتبدل، وبكونه مكانا وظيفيا يتصل مباشرة بحياة الإنسان. وبهذا المعنى، يمكن المعمار اللبناني من استغلال الغرفة في وظائف متعددة في مساحاتها الأفقية والعمودية معا.



__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:16 PM   #6
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

بيوت العبادة : منذ القدم اقترنت يوميات اللبناني بالصلاة والعمل، فكان لا بد أن يقرن هذه الحياة بدور عبادة، بما هي كنائس المسيحيين ومساجد المسلمين في كل مدينة وقرية وضاحية. وقد تكون هذه الدور لعبت دورها الفاعل في ترسيخ الوحدة الوطنية، وبالتالي كان لا بد أن يختار أعيان المدينة والقرية أجمل الساحات والتلال لتشييد هذه الدور واعتماد أمهر البنائين والمهندسين لتشكيلها فتبدو بأجمل حللها.





والكنائس كما المساجد، كبيرها وصغيرها اتخذت من النسق الهندسي البيزنطي والعربي أشكالها، وبحيث يمكن للناظر أن يقرأ في هندستها مجموعة حضارات تعاقبت على لبنان لتترك بصماتها على هذه الدور، خصوصا في بضعة جوامع من عهدي المماليك والعثمانيين، احتفظت بفخامتها. وخير دليل على ذلك جامع الأمير المنصور عساف الذي يقع وسط بيروت.





ووصفه الرحالة الصوفي عبد الغني النابلسي في كتابه (التحفة النابلسية) ب(بناء من العجائب، وهو مبني على أربعة أعمدة، وفوق ذلك قبة عظيمة يحوطها أربع قبب وأربعة قباب، كل ذلك مركب فوق هذه الأعمدة. وفي فنائه بركة ماء غزيرة، وله أيضا بابان، ويجتمع فيه أناس من الحفظة ما بين العشاءين يتلون القرآن ويتقيدون بطاعة الرحمن).


أيضا جامع البحر عند الزاوية الجنوبية الشرقية لمرفأ بيروت، ويعتبر من أفخم الجوامع في لبنان، بعمارته المملوكية التي تجمع بين فخامة البناء ودقة الهندسة المعمارية وروعتها. وعرف بأسماء عدة منها مسجد التوبة وجامع البحر وجامع العمري.





__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:17 PM   #7
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

السرايات الكبرى:

من حيث البناء، لا تختلف سراي «بعقلين» وغيرها من سرايات لبنان، عما كان سائدا في فترة تشييدها من طرز عثماني كما غالب مباني ومؤسسات الدولة. وبذلك لم تكن سراي «بعقلين» حالة استثنائية فيما كانت وصارت عليه. فالشواهد كثيرة على تغيير وجهة استعمال الصروح المعمارية القديمة، ولا سيما تلك التي لها قيمة فنية عالية كالقصور والخانات.


شيد المبنى من طابقين تتصدر المدخل أعمدة رخامية وقناطر تحيط بها زخرفات تشي بالفن المعماري الذي ساد في هذه الفترة وتجمع بين النمطين التركي والعربي. ويمكن القول ان البهو الكبير كان لدى تشييده آية في دقة البناء والزخرفة. أما تاريخ بنائها، فقد أصر المؤرخون على نسبة الانجازات الحضارية إلى المتصرفين في جبل لبنان حتى عشية الحرب العالمية الأولى.


ونسبوا البناء إلى متصرف جبل لبنان «نعوم باشا»، غير أن بعض المؤرخين رأوا بأن الساعي لبنائها هو قائمقام الشوف «مصطفى أمين إرسلان» وذلك في عهد «عبد الحميد الثاني» آخر سلاطين العثمانيين، الذي، يذكر على أكثر الصروح المعمارية في لبنان من مساجد وأسبلة، وهذا ما تؤكده لوحة باقية على المبنى وفيها تأريخ للبناء.
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:17 PM   #8
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

اللوكندة والخان:

واللوكندات، في بيروت، كما في طرابلس وصيدا، تكاد تجسد التراث المعماري اللبناني الذي ساد فترة ما بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية ودخول لبنان مرحلة الانتداب الفرنسي، حيث انتشرت في هذه المدن، ما بات يعرف شعبيا ب اللوكندة

أي الفندق أو النزل وأحيانا اشتهرت بالبنسيون، وبعضها ما زال يعمل حتى اليوم، وزبائنها معروفون من الطبقات الشعبية الفقيرة، في حين أنها شكلت حتى خمسينات القرن الماضي فنادق الطبقة المترفة، وأيضا مكان إقامة السياح الأوروبيين، إذ كانت تتضمن كل وسائل الراحة بمفهوم هذه المرحلة.





واللوكندة من حيث الهندسة لا تختلف كثيرا عن البيوت اللبنانية المترفة، ودائما بمفهوم بدايات القرن العشرين: واجهة مزخرفة على الطريقة العثمانية والعربية، تطل على مدخل واسع يشكل صالون الانتظار للزبائن بانتظار تسجيل أسمائهم عند المنصة الخشبية بلونها البني وصولا إلى غرف فسيحة تضم سريرا أو أكثر حسب طلب النزيل تتوسطها مرآة كبيرة.


هذا من الداخل، أما الهندسة الخارجية، فكل اللوكندات تكاد تتشابه أو تكون واحدة. بعضها شيد بأجود أنواع الحجارة الرملية، في حين تحول البعض الآخر إلى الاسمنت الذي بدأ يأخذ طريقه إلى الاستعمال توفيرا للوقت والمال، إنما على شيء من الديكورات التي تميزت بها لوكندات فلورنسا الإيطالية أو اسطنبول وحلب.


اليوم، ومع انتشار الفنادق في عموم لبنان، تبدو اللوكندات أشبه بعجوز مخدرة، بلا أثاث ولا خدم ولا نزلاء. وإذا لاحت بعض المعالم الباقية في كل من طرابلس وصيدا، ذلك أن لوكندات بيروت اختفت تماما، فذلك للتذكير بأن هذه الأماكن كان يمكن أن تشكل من خلال دراسة بنائها وهندسته الخارجية والداخلية أحد المراجع لدراسة بيوت لبنان وفن العمارة فيه.

__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:18 PM   #9
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: JordaN
المشاركات: 30,598
آخـر مواضيعي
افتراضي

الخانات :

منتجعات سرى القول على لسان المعمرين في لبنان أن الخان واللوكندة واحدة في الخدمات والتقديمات، وهذا يغاير الواقع، ذلك أن الخانات واللوكندات تختلف في وجوه كثيرة، أكان ذلك في تصميمها الهندسي أم على صعيد الوظيفة.


وإذا شئنا وصفاً أدق لوظيفة الخان، أمكننا القول انه كان مقرا ثابتا للقناصل والسفراء وثكنة للعسكر ومركزا للدسائس والمؤمرات والانقلابات. وفي المحصلة، فإن الخان والذي قام غالبا خارج المدينة، فهو نتاج مباشر لظهور المدن، إذ لم تعرفه البوادي حيث كان إطعام الضيف مجانا تقليدا يعيب من لا يتقيد بشرفه.





في القرن السادس الهجري، كثرت الخانات في بغداد واعتبرت من العمارات العظيمة. وقال فيها «غياث الدين عبد الله فتح الله البغدادي» واتفق في زمن السلطان أويس عمارة عظيمة لم تتفق في دور أحد السلاطين مثلها، منها المدرسة المرجانية ودار الشفاء وأسواق وخانات عمرها «مرجان آغا».

__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2011, 12:19 PM   #10
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

فن العمارة التراثية في لبنان ومميزاته

الحديث عن فن العمارة التراثية في لبنان يشهد على تنوّع نماذج العمارة التقليدية بين القرن الرابع عشر والقرن العشرين. وفهم هذا الإرث والإلمام بقيمته يفترضان النفاذ من الشكل الخارجي الى إدراك التناغم المتبادل بين الطبيعة والعمارة من جهة, والعلاقات الإجتماعية من جهة أخرى. فالتراث هو جزء لا يتجزأ من الكيان الإجتماعي.






يقول المهندس فضل الله داغر في مقدمة كتاب “الإنسان, الأرض والحجر * فن العمارة التراثية في لبنان”: ما زلنا نجد اليوم مجموعات قروية ومدينية تراثية محافظة على تماسكها. وهذا التراث, النابض بالحياة, والحامل في ثناياه ذاكرة شعب وأرض, هو الذي يهمنا.
ويضيف: تعكس العمارة التقليدية في لبنان نمطين من العيش: الأول مديني, منفتح على التأثيرات الثقافية, الشرقية منها أو الغربية, وعمارته هي من نتاج البنّائين المتخصصين الذين كانوا يعملون لحساب البورجوازية التجارية والصناعية.
والآخر قروي, محلي, ينعكس فيه أثر تقنية الموروث المعماري البسيط, أبنيته عملية, وهي من نتاج القرويين الذين يعيشون على إيقاع الأيام والفصول.
وهـــــــذان النمطان من العيش غالباً ما يجتمعان في مظهرهــمــــا المعماري, من خلال تقنية في البناء تقوم على إعتماد الحجر المقصوب؛ كما يجتمعان أيضاً في تشابه العناصر الهندسية وطريقة إستعمال بعض الفضاءات: الحوش, الرواق أو الإيوان؛ ويلتقيان أخيراً في الطراز المعماري المعروف بـ”البيت ذو البهو المركزي” والذي يعود الى القرن التاسع عشر, وهو طراز مديني بامتياز إنتشر في القرى.
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
2011, 2012, لبنان, اللبناني, التاريخ, البيت, البيت اللبناني, الدحية, القديم, بلاد الشام, بلاد العرب أوطاني, تاريخ, دموع الغصون, حصرياً, عبر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



مواقع صديقة


الساعة الآن 10:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
vB.Sponsors
جميع الحقوق محفوظة لموقع التجمع العربي
1 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 40 41 46 50 59 60 62 64 65 67 68 74 75 76 77 79 80 81 82 83 116 117 118 119 120 121 123 124 125 126 140 141 142 143 144 145 146 153 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 189 190 191 192 193 195 196 198 199 200 201 202 203 204 206 207 208 209 210 211 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246