شات عربي 
 عدد الضغطات  : 15087
 
 عدد الضغطات  : 5496  
 عدد الضغطات  : 4312  
 عدد الضغطات  : 3734  
 عدد الضغطات  : 4026


العودة   منتديات التجمع العربي > المنتديات العامة > من ذاكرة التاريخ
التسجيل تعليمات التقويم الإعلانات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مسابح الدولية في السعودية والخليج (آخر رد :الدولية للمسابح)       :: تخفيضات اسعارنا خيالية سواتر ومظلات بيوت شعر هناجر مظلات مدارس مظلات مسابح لكسان (آخر رد :االشامل)       :: احصل علي شهاد البكالريوس اوالدكتوراه اوالماجيستير معتمدة وموثقة (آخر رد :نوور العين)       :: شرح بالفيديو لكيفية معرفة سرعة الانترنت الحقيقة وسرعة رفع الملفات (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو لكيفية تحويل جهازك الى راوتر لاسلكى وعمل wifi hotspot بسهولة تامة (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو لتسريع العابك بسهولة مع خاصية Game Faster (آخر رد :دودو ديدو)       :: شرح بالفيديو شرح خاصية File Shredder الرائعة لحذف ملفاتك الخاصة بلا رجعة (آخر رد :دودو ديدو)       :: فى وقت قياسي تعلم اللغة الانجليزيه واللغة الفرنسية مجانا (آخر رد :هبه حماد)       :: ليس كل ما هو "برج" ذهبًا! (آخر رد :نوران الصمادي)       :: العرب .. لماذا لا يقرأون؟ (آخر رد :نوران الصمادي)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2011, 11:37 AM   #1
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي الموسوعة الأسطورية ,, بعض من الغموض والكثير من الخيال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساؤكم / صباحكم معطر بعبق التاريخ

للواقع لذة و جمال ملموس ...
لكن ترى هل يماثل الخيال ...أو حتى قد يقارن به...لا أظن
و لا تزل بداخلي تلك الطفلة التي تعشق كليلة و دمنى و ألف ليلة و ليلة
ذاك العالم الجميل الخيالي...الساحر
أجمل ما فيه أن في الغالب الخير ينتصر...
و هذا قد يفتقده الواقع
و أبطاله من خيال.....و أحداثها خيال
و هذا يجعل الإبحار لا يحده حد و لا يرده خط
و لذلك فعلم الميثولوجي (علم الأساطير) وعلم الميتافزيقيا ( علم ما وراء الطبيعة ) يشدني كثيرا....
وأجده مكانا رحب ليركض فيه خيالي كفرس بري بلا سياج...أو قيود

هنا مساحتي ومساحتكم
هنا
الموسوعة الاسطوريه لكل غريب واسطورى
حكايات أسطورية
أساطير يونانية
أساطير فرعونية
.
.
وكل ما هو متعلق بعلوم ما وراء الطبيعة أو الميتا فيزيقيا ورد ذكره سواء فى الكتب العلمية او الفلسفية

هنا
ستضيف و تنقل بعضا من الخيال المجنون
و بعضا من غموض لذيذ


على بركة الله أبدأ
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:40 AM   #2
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

تعريف الميتافيزيقا.. (علم ما وراء الطبيعه)

العلم اثبت ان كل شئ في هذا العالم يتكون من ذرات ، جزيئات ، الكترونات وبروتونات سابحة ومهتزة... اي ان القانون العام هو اهتزاز الذرة بما فيها وكذلكنعرف جميعا ان كل اهتزاز يهتز ضمن رتبة معينة وضمن موجة معينة (وهذا يقودنا الى ان الكون برمته عبارة عن موجات تختلف فقط في طول موجتها ) وكلما زاد اهتزاز الشئ كلما زاد رقة و اكتسب شفافية (كالغازات مثلا) وحواسنا البشرية لاتستطيع ان تستوعب الا مدى معين من الرتب فمثلا حاسة السمع مقيدة بين عتبة السمع وعتبة الالم (من 20 الى 20000 ذبذبة في الثانية) اي ان الاذن البشرية لا تدرك الا احد عشر سلما ونصف من اصل بلايين السلالم الصوتية واي شي ذو رتبة اقل او اعلى فاننا لا ندركه .... وهذا يدل على ان الانسان لا يستوعب الا الاحداث الظاهره فقط!!...وما هو جدير بالذكر ان هذه النظرية سمحت للعلماء ان يفترضوا وجود اكوان متداخلة مع بعضها اي يخترق بعضها الاخر دون ان يشعر احدها بوجود الاخر نظرا لتغاير رتبته في التردد...
هذا ما سمح لعلم ما وراء الطبيعة ان يخرج للافق ..او علم الباراسيكولوجي .. و يعني
بعلم ما وراء النفس .. او ما وراء الفيزياء .. مع انه متعلق بشدة بعلم الفيزياء..
اشتهرت زرقاء اليمامة في الجاهلية بحدة بصرها , وقيل انها كانت تستطيع الرؤية
بوضوح على بعد مسيرة ثلاثة أيام .
وقيل انها رأت مرة علائم غزو متجهة نحو قبيلتها .. فلما حذرتهم سخروا منها ولم
يصدقوها - فلم يكونوا على علم او يقين بمقدرتها - ثم وقعت الواقعة وجاءهم الغزو
الذي حذرت منه زرقاء اليمامة ...
هذه الحكاية عندما يسمعها او يقرأها انسان القرن العشرين فإنه يبتسم اذا شعر بمبالغتها
او يهملها اذا اعتبرها اسطورة خرافية .. لكنها في نظر علم نفس الخوارق تعتبر واقعة
محتملة الحدوث لامجال للمبالغة او الخرافة فيها .. والتاريخ حافل بمثل هذه الخوارق
التي لم تخضع للمنهج العلمي الا مؤخرا ..

ان ما أثبته علم نفس الخوارق من الحقائق التالية يمكن ان يفتح للانسان ابوابا اخرى من المعرفة :
- فقد ثبت ان بإمكان العقل ان يتصل بعقل آخر دون واسطة مادية- وان بامكان العقل الاتصال بموجودات او مخلوقات أخرى يشعر بها دون واسطة- وان بامكان العقل تخطي المسافات الشاسعة- وان بامكانه التأثير في حركة الجماد والحيوان ..
عندما يتصل عليك أحد أصدقائك او زملائك .. وترد عليه بالهاتف مثلاً.. تقول له :
كنت اريد الاتصال عليك انا ايضا..!
لكنك قد تعتبرها صدفه..!
تشعر احيانا ببعض الوخزات وتقول انا اشعر بشعور سئ حيال شخص معين ..!
وبعدها قد يكون هذا الشخص يعاني من وعكة صحية المت به.. وتعتبرها انت صدفه ..!
لكن .. عندما نفكر ملياً بهذا نجد بانها تتكرر علينا مرارا وتكرارا ولا زلنا نعتبرها
صدف..رغم انه لا وجود للصدف بهذه الحياه فكل شئ مقدر ..!
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:41 AM   #3
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: JordaN
المشاركات: 30,598
آخـر مواضيعي
افتراضي

تعريف الميتافيزيقا.. (علم ما وراء الطبيعه)


هذه بعضٌ من الأمثلة (الباراسيكولوجية) .. وهو علم قائم بحد ذاته (و ما أوتيتم من

العلم إلا قليلاً ) .. ويدعى بالباراسيكولوجي ..Parapsychology

وهذا الاسم على قسمين الأول:

para : ويعني باللغة العربية ما وراء أو ما خلف psychology : أي علم النفس ..

واذا جمعنا القسمين تكون : ما وراء علم النفس
.
وقد أُقر هذا العلم في القرن التاسع عشر في العديد من البلدان واقيمت له الكليات والمعاهد .. سواء في الولايات المتحدة .. أو في روسيا في حقبة الأتحاد السوفيتي .. ولا ننسى أن "ستالين " كان مهتم بالتخاطر في الوقت الذي كان يشغل فيه زعيم الاتحاد السوفيتي .

للباراسيكولجي عدة فروع .. منها :

Telepathie: التلباثي .. وهو كلمة مزجية من تعبير يوانني وتعني في الأصل الشعور عن بعد .. ويتعارف على هذا المصطلح بالعربية بـ " التخاطر "
وينقسم أيضاً إلى عدة فروع ..

Telekinsis: التيليكينيزيا .. أي التحريك عن بعد بقوة العقل .. أو ما يعرف بـ " العقل فوق المادة ".

Clair-audiance: الجلاء السمعي

Clairvoyance: الجلاء البصري ( ما تسمى بالمكائفة عند علماء المسلمين )

Astral projection: الطرح الروحي أو الخروج من الجسد الذي يحصل بواسطة الجسد الأثيري Corps Astral

Spiritism: الأتصال بكائنات غير منظورة.

Extrasensory per ception: الإدراك عن غير طريق الحواس .

وهناك الكثير مما يدرسه هذا العلم ..

كانت هذه مجرد بداية بسيطة للتعرف على هذا العلم الغير غريب على علماء المسلمين
ومنهم العالم ابن القيم -رحمه الله- ويتضح اطلاعه على هذا العلم في كتابه ( الروح ) وايضا كانت هذه من كرامات صحابة الرسول -رضي الله عنهم- و اولياء الله
الصالحين .. والذي لا يزال علماء الغرب يتعمقون في مسائله .. ولا يزال الموضوع متشعباً ..
و هذه هي البداية فقط .....
مع كل ذلك لا يمكن ان نتدخل فى قدرة الله سبحانه و تعالى
مهما اكتشف العلم و تطور

__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:43 AM   #4
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

ما هي الاسطورة ؟ إنني أعرف جيداً ما هي ، بشرط ألا يسألني أحد عنها ، ولكن إذا ما سئلت ، وأردت الجواب ، فسوف يعتريني التلكؤ . هذا ما كتبه سنت أوغسطين في ( اعترافات )
هناك من الاشياء ما لا تؤديه الصفة المباشرة ، فحين سئل إسحق الموصلي عن النغم قال : ( إن من الاشياء أشياء تحيط بها المعرفة ولا يدركها الوصف ) .فنحن نعرف جميعا ما الضوء ولكن ليس من السهل أن نقول ما هو. فلذا قال يونغ - وهو أحد تلامذة فرويد - إن كل المحاولات ألتي بذلت لتفسير الاسطورة ، لم تساهم في فهمها ، بل على العكس زادت في الابتعاد عن جوهرها ، وزادت حيرتنا نحوها . فالاسطورة ممتنعة عن الادراك بوصفها متاهة عظمى .

إننا يجب أن ننتبه الى الفروق الدقيقة بين محاولة تعريف وتحديد الاسطورة وبين تفسيرها . فالمتاهة حاصلة في الخلط بين التعريف والتفسير في كثير من الابحاث .
إن زئبقية تعريف الاسطورة ناشئة من عدة أسباب ، هي :

1-الاساطير متنوعة في مواضيعها ، فهناك من يرى أنواعها خمسة هي :

أ‌- الاسطورة الطقوسية : وهي تمثل الجانب الكلامي لطقوس الافعال ألتي من شأنها أن تحفظ للمجتمع رخاءه .

ب-اسطورة التكوين : وهي التـي تصور لنا عملية خلق الكون .

ج- الاسطورة التعليلية : وهي ألتي يحاول الانسان البدائي عن طريقها ، أن يعلل ظاهرة تستدعي نظره ، ولكنه لا يجد لها تفسيراً ، ومن ثم فهو يخلق حكاية أسطورية ، تشرح سر وجود هذه الظاهرة .

د- الاسطورة الرمزية : وهي ألتي تتضمن رموزاً تتطلب التفسير ، ومن المؤكد أن هذه الاساطير قد ألفت في مرحلة فكرية أكثر نضجاً ورقياً .

هـ- أسطورة البطل الاله : وهي التي يتميز فيها البطل بانه مزيج من الانسان والاله ، (ألبطل المؤله ) ألذي يحاول بما لديه من صفات إلهية أن يصل الى مصاف الالهة ، ولكن صفاته الانسانية دائماً تشده الى العالم الارضي .

بينما نجد الدكتور : أحمد كمال زكي يقسمها الى أربعة أنواع هي :

أ- الاسطورة الطقوسية
ب- الاسطورة التعليلية

ج- الاسطورة الرمزية

د- التاريخ سطورة ، وهي تاريخ وخرافة معاً

هذه التقسيمات تتناول الاسطورة قديما ، فنحن الآن في هذا العصر نمتلك نوعاً جديداً من الاساطير ، ذلك هو الاسطورة السياسية ، التي لعبت وتلعب دوراً في صناعة الايديولوجيات ألتي تخدم أغراضها ، بخلقها الوعي الزائف ، باعتمادها على الظلال السحرية للكلمة ، وهذا ما سنفصل ألقول فيه لاحقاً .

إن تنوع الاساطير ، يؤدي حتماً الى تنوع تعاريفها ، لان كل تعريف يتأثر بنوع الاسطورة ، أو بنوعين أو ثلاثة أنواع ، ولذا يبقى التعريف قاصراً عن أن يكون جامعاً مانعاً .

2- إن تنوع الاساطير أدى الى تنوع المناهج التي تتناول الاساطير بالدراسة ، فلذا ظهرت المناهج التالية :

أ‌- المنهج اليوهيمري الذي يعد من أقدم تلك المناهج ، ويرى الاسطورة قصة لامجاد أبطال وفضلاء غابرين .

ب-المنهج الطبيعي ألذي يعتبر أبطال الاساطير ظواهر طبيعية ، ثم تشخيصها في أسطورة ، أعتبرت بعد ذلك قصة لشخصيات مقدسة .

ج-المنهج المجازي بمعنى أن الاسطورة قصة مجازية ، تخفي أعمق معاني الثقافة .

د-المنهج الرمزي بمعنى أن الاسطورة قصة رمزية ، تعبر عن فلسفة كاملة لعصرها ، لذلك يجب دراسة العصور نفسها لفك رموز الاسطورة .

هـ-المنهج العقلي ألذي يذهب الى نشوء الاسطورة نتيجة سوء فهم إرتكبه أفراد في تفسيرهم ، أو قراءتهم أو سردهم لرواية أو حادث .

و-منهج التحليل النفسي الذي يحتسب الاسطورة رموزاً لرغبات غريزية وإنفعالات نفسية .

وإن علم الميثولوجيا ، حتى الآن ، لم يصل الى مرحلة النضج التي تؤهل مدارسه المتنافرة ، المتعارضة للاندماج.

3- إن للاسطورة جوانب متعددة ومتنوعة ، فهي إن صح التعبير - كما وصفها البعض أنها متاهة عظمى ، فلذا نجد الكثير ينطلق في تعريفه متأثراً بجانب أو عدة جوانب منها فتبدو التعريفات قاصرة ، وقد نجد العكس حيث يلجأ البعض الى تعابير فضفاضة تمتاز بالتعمية والمطاطية الى حد يفقدها الدقة والتشخيص والتمييز .

4- إن للاسطورة خاصية الشعر الذي يكاد يظل عصيا على أي وصف محدد ، (ولعل صعوبة الحد والتعريف كامنةفي المطلق الذي تنزع اليه الاسطورة أو الذي ينزع اليه الانسان من خلال الاسطورة ، كما قد يكمن في كونها على حد تعبير بعضهم نظاما رمزياً ، وفي أن المنهج أو المنظور الذي يتعين النظر اليه منها لا ينبغي أن يكون جزئياً انتقائياً حيال هذه الحقيقة الثقافية المعقدة ) .ناهيك عن اننا لم نمر بتجربة الاسطورة مروراً مباشراً ، عدا بعض منها ، وهو بعض مشوش الاصل ، متلون الشكل ، غامض المعنى ، والظاهر أنها على الرغم من امتناعها على التفسير العقلاني ، تستدعي البحث العقلاني الذي تعزى اليه شتى التفسيرات المتضاربة ، والتي ليس فيها ، على كل حال ، ما يستطيع تفسير الاسطورة تفسيراً شافياً .

5- إن القدماء انفسهم لم يعملوا على تمييز النص الاسطوري عن غيره، ولاهم دعوه باسم خاص يساعدنا على تمييزه بوضوح بين ركام ما تركوه لنا من حكايا وأناشيد وصلوات وما اليها . ففي بيوت الالواح السومرية والبابلية ، نجد أن النصوص الاسطورية مبعثرة بين البقية . ثم أن عنوان الاسطورة غالباً ما كان يتخذ من سطره الافتتاحي الاول ، شأنه في ذلك شأن بقية النصوص الطقسية أو الملحمية أوالادبية البحتة .وهذا ما حدث في التراث الاغريقي كذلك .

6- إشتراك أجناس أدبية أخرى مع الاسطورة في بعض عناصرها ، مثل الخرافة ، اللامنطق ، اللامعقول ، اللازمكان في بعض الاحيان ، فلذا أرى من الضرورة بمكان ، أن نحاول التوصل الى ايجاد معايير ، يمكن أن نفرق بها بين الاسطورة و تلك الاجناس ، قبل الشروع في محاولة لصياغة تعريفات تختص بالاسطورة دون غيرها . فالخرافة هي الحديث المستملح المكذوب ، وقالوا حديث خرافة ، ذكر إبن الكلبي قولهم حديث خرافة ، أن خرافة رجل من بني عذرة ، أو من جهينة ، إختطفته الجن ، ثم رجع الى قومه ، فكان يحدث باحاديث مما رأى يعجب منها الناس فكذبوه ، فجرى على السن الناس ، وروى عن النبي (ص) أنه قال (وخرافة حق ) وفي حديث عائشة قال لها حدثيني ، قالت ما أحدثك حديث خرافة والراء فيه مخففة ولا تدخله الالف واللام لانه [ أسم خرافة ] معرفة ، وتوضع أل [ الخرافة أو الخرافات ] إذا أرادوا الخرافات الموضوعة من حديث الليل ، أجروه على كل ما يكذبونه من الاحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه وراوي الخرافة والمستمع اليها على حد سواء يعرفان منذ البداية ، أنها تقص أحداثاً ، لا تلزم أحداً بتصديقها ، أو الايمان برسالتها.وهي تختلف عن الاساطير في أن الخرافة تناقلها الناس بلغتهم الدارجة ، في الوقت الذي إحتفظت فيها الاساطير بلغة فصيحة . كما أن الاسطورة ترجع الى ما قبل الاديان ، أما الخرافة فقد ظهرت بعد الوثنية ، ولذا يغلب عليها الطابع التعليمي والتهذيبي والبطل في الحكاية الخرافية يكون نموذجاً متخيلاً بعيداً عن الواقع الى درجة لا يصلح لأن يكون مثالاً يحتذى به على أي صعيد . فالمزج الصبياني بين اللامعقول و الواقع، يتميز في الجني الذي لا يعرف من أي مكان يأتي عندما يفرك علاء الدين المصباح ، وبعد أن ينهي مهمته ، يرجع ولكن لا يعرف الى أين ويقصد بها الامتاع والمؤانسة . ولكنها ذات بنية معقدة ، فهي تسير في إتجاهات متداخلة ، ولا تتقيد بزمان حقيقي أو مكان حقيقي.

أما الحكاية البطولية ، فهي تتسم ببعض ما تتسم به الخرافة من إغراق في الخيال ، وبعدها عن الواقع ، الا أن لها أصلاً في الحقيقة الموضوعية ، ضخّم وبولغ فيه ، وعمل الخيال البشري الخلاق عمله ، غير انه خال من طابع الجد والقداسة ، فهي قصص دنيوية وغير مقدسة ، ومحددة تحديداً زمانياً ومكانياً ، وهو ما يبرر قيام الباحث ، بالعملية العكسية ، أي الصعود من الادب الى الاسطورة .

وان البطل فيها ، ولما يملك من القوة الخارقة ولما يقوم به من تصرفات فروسية ، يشكل صورة مثالية عن الانسان ، وعن ما هو إنساني ، يستثير الرغبة في السامع الى تحقيق هذه الصورة المثالية.

وهناك الحكاية الشعبية التي يميزها هاجسها الاجتماعي بشكل رئيسي عن الحكاية الخرافية والحكاية البطولية ، فموضوعاتها تكاد تقتصر على مسائل العلاقات الاجتماعية والاسرية منها خاصة ، مثل زوجة الاب وحقدها ، وغيرة الاخوات في الاسرة من البنت الصغرى التي تكاد تكون في العادة الاجمل والاحب…الخ.

والحكاية الشعبية واقعية الى أبعد حد وتخلو من التأملات الفلسفية والميتافيزيقية ، مركزة على أدق التفاصيل وهموم الحياة اليومية ، وهي رغم استخدامها لعناصر التشويق ، الا أنها لا تقصد الى إبهار السامع بالاجواء الغريبة ، أو الاعمال المستحيلة ، ويبقى أبطالها أقرب الى الناس العاديين الذين نصادفهم في سعينا اليومي ، وأن البطل فيها يلجأ الى الحيلة والفطنة والشطارة للخروج من المأزق.

إن استخدام العناصر الخيالية - في بعض الاحيان - يهدف الى التشويق والاثارة . أما بنيتها فتمتاز بالبساطة ، فهي تسير في إتجاه خطي واحد وتحافظ على تسلسل منطقي ، ينساب في زمان ومكان حقيقي ، ولها رسالة تعليمية ، تهذيبية ، وذلك مثل جزاء الخيانة ، فضل الاحسان ، مضار الحسد000الخ
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:43 AM   #5
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

ومن خلال ما تقدم ذكره ، نستطيع أن نضع أيدينا على بعض خصائص الاسطورة ، على نحو يميزها عن غيرها من الاجناس القريبة منها ، تمهيداً للأقتراب من تعريفها على نحو يساعدنا على إدراكها .

فالاسطورة - لحد هذه اللحظة من البحث - يمكن أن نقول إنها :

1- تكتب أو تنقل مشافهة باللغة الفصحى .

2- خطاب الجد والحقيقة ، وليست أحاديث للامتاع والمؤانسة .

3- مقدسة ، تمتلك قوة الاعتقاد الملزم للمجتمع قبل ظهور الاديان .

4- تصدر عن تأملات وإنفعالات وخيالات جمعية ، لا فردية .

5- تتناول موضوعات إنسانية كبرىوشاملة، تخص جدل الانسان مع نفسه ، ومع ما يحيط به .

وحين نزعم تعريف الاسطورة - هذه المتاهة العظمى - ينبغي أن ندرك إستحالة حصولنا على تعريف كامل وشامل ، وإنما تكمن محاولتنا في الوصول الى أقرب نقطة منها ، فلذا نحرص على أن ندرك الاسطورة قبل تعريفها ، ولذا نتدرج من الشكل الى المضمون مع التأكيد على أن إتحاد هذين الجانبين ، وتفاعلهما تفاعلاً جدياً ، ينتج عنهما نمط من أنماط التعبير يطلق عليه اسم الاسطورة .

فمن حيث الشكل وردت المصطلحات التالية :

أ-الاسطورة : حكاية ، قصة ، رواية. وقد إتفقت غالبية المصادرعلى هذه التسميات .

ب-الاسطورة : حادث ، حادثة ، أحداث ، خبر ، أخبار ، وعاء ، وقد وردت هذه التسميات في بعض المصادر.

ج-الاسطورة : شكل من أشكال التعبير ( نسيج وحده ) رحمه المولد له الفكر والخيال والوجدان ، وأداته الرمز ، وان الشكل السردي أحد أشكال الاسطورة لا غير .وأن لغتها ( نسيج وحدها ) ولا سبيل الى التعبير عما تعبر عنه بسواه ، تماماً كالشعر ، لا يمكن نقله من صورته التي هو عليها وترجمته ، والاَ حصل ما حصل للشعر المترجم من تفكك نظمه ، وبطل وزنه ، وسقط موضع التعجب منه على حد تعبير الجاحظ . وهذا رأي إنفرد به الدكتور محمد عجينه مخالفاً رأي كلود ليفي ستروس الذي يجد قيمة الاسطورة تظل قائمة رغم أسوأ أنواع الترجمة في كل أنحاء العالم ، لان كنه الاسطورة لا يكمن في أسلوب صياغتها ، ولا نمط سردها ، ولا في تركيبها النحوي ، بل في التاريخ الذي ترويه .

وإختلف الباحثون في الصفات التي تطلق على ما ورد في الفقرة أ والفقرة ب. فقد وردت الصفات المتنوعة التالية :

(( مقدسة ، تقليدية ، خرافية ، ملفقة ، حقيقية ، تاريخية ، تعليلية ، تكفيلية ، متداولة ، بدائية ، صبيانية ، رمزية ، مجازية ، لعب مجانية ، مبالغ فيها ، إنفعالية ، غير عقلانية ، جمعية ، مدهشة ، مجهولة المؤلف غير منطقية ، لا زمكانية ، لا شعورية ، واعية ، لا واعية .))

وعلى سبيل المثال لا الحصر ، نذكر بعض التعاريف التي تحتوي مثل هذه الصفات ، لغرض المراجعة لمن شاء ، ولمساعدة أنفسنا في الاقتراب من الاسطورة ، فمثلاً :

يقول الباحث الفرنسي كلود ليفي ستراوس : (( الاسطورة : حكاية تقليدية ، تلعب الكائنات الماورائية أدوارها الرئيسية )).

وفي الموسوعة العربية العالمية ، نجد أن الاسطورة : حكاية تقليدية تروي أحداثاً خارقة للعادة .

يقول بول ريكو : الاسطورة : حكاية تقليدية ، تروي وقائع حدثت في بداية الزمان ، متفقاً مع الفيلسوف الفرنسي جيلبار دوران الذي يعرفها بأنها (( نظم لوقائع رمزية في مجرى الزمان )) .

يعرف مرسيا إلياد الاسطورة بأنها (( قصة مقدسة تروي حدثاً وقع في بداية الزمان )) .

والاسطورة حكاية مقدسة ، ذات مضمون عميق يشف عن معاني ذات صلة بالكون والوجود وحياة الانسان. (28) كما يرى السواح .وانها سجل أفعال الالهة ، تلك الافعال التي أخرجت الكون من لجة العماء ، ووطدت نظام كل شيء قائم ، ووضعت صيغة أولى لكل الامور الجارية في عالم البشر .

ويرى شلهود أنها قصة تعليلية ، ويرى آخرون أنها قصة حقيقية ، جرت في بداية الزمان ، وتصلح إنموذجاً يمكن أن يحتذى به من قبل البشر في سلوكهم .

ويرى الناقد السوري ، خلدون شمعة أن الاسطورة : قصة متداولة أو خرافية ، تتعلق بكائن خارق أو حادثة غير عادية . فهي قصة مخترعة أو ملفقة .

ومنهم من يرى الاسطورة : قصة مجازية تخفي أعمق المعاني أو أنها قصة رمزية تعبر عن فلسفة كاملة لعصرها.

ويرى الدكتور محمد فتوح أحمد نفسه متفقاً مع مؤلفي كتاب (( نظرية الادب )) ( رينيه ويليك و أوستن وارين ) في أن الاسطورة : حكاية مجهولة المؤلف تتحدث عن الاصل والعلة والقدر ، ويفسر بها المجتمع ظواهر الكون والانسان تفسيراً ، لا يخلو من نزعة تربوية تعليمية .

ويرى الدكتور قيس مؤلف كتاب ( الاساطير وعلم الاجناس ) أن الاسطورة : ليست سجلاً تاريخياً مظبوطاً للاحداث الجارية عبر ماضي الجماعات ، بل هي تمثل تاريخاً قبلياً ، تتوارثه الاجيال المتعاقبة عن طريق التلقين .

ويصف الدكتور عبد الرضا علي الاسطورة بأنها : الوعاء الاشمل الذي فسر فيه البدائي وجوده ، وعلل فيه نظرته الى الكون ، محدداً علاقته بالطبيعة ، من خلال علاقته بالآلهة التي اعتبرها القوة المسيرة والمنظمة والمسيطرة على جميع الظواهر الطبيعية ، وتعاقب الفصول ، والليل والنهار ، والخصب والجفاف ، مازجاً فيها السحري بالديني ، وصولاً الى تطمين نفسه ووضع حد لقلقه و أسئلته الكثيرة .إنها أسلوب لشرح معنى الحياة والوجود صيغ بمنطق عاطفي كاد يخلو من المسببات ، إمتزج فيها الدين بالتاريخ ، والعلم بالخيال ، والحلم بالواقع .

ويرى K.O.MULLER أن الاسطورة : أحاديث مصورة لأحداث تاريخية حقيقية واقعية .

ويرى ب كوملان أن الاساطير هي في الحقيقة مجموعة من الاكاذيب ولكنها اكاذيب كانت لقرون طويلة حقائق يؤمن بها الناس .

وفي قاموس اللاروس ، وردت الاسطورة أنها خبر تاريخي أو حكاية تاريخية بالغت فيها المخيلة الشعبية أو الابتكار الشعري .

ومن وراء هذا الاستعراض ، نكتشف إتجاهين ، لكل إتجاه خصائصه ، فاذا أخذنا بالمنهج العقلي الذي يرى أن الآلهة كانت في أصلها ، طائفة من الملوك ، بلغوا من القوة والتأثير شأواً عظيماً ، جعل الناس يتجاوزون بهم عالم الواقع الى عالم الخوارق ، ويؤلهونهم ، فان هذا الاتجاه يجعل من الاساطير واقعاً تاريخياً ، أو لعل الاصح أن يقال : إن الاساطير قد أصبح لها بفضل هذا الاتجاه واقع فيما قبل التاريخ ، وأخذت الاساطير منذ ذلك ، تمثل ذاكرة الانسانية عندما تستدعي مرحلة بلغ من بعدها في الزمان ؛ أن إكتنفها الغموض من كل جانب . وأعان ذلك الخيال على تصوير الملوك تصويراً خارقاً في عصور سحيقة ، غلبت عليه البداوة . وهذا هو رأي يوهوميروس الذي مات في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد .

وهناك رأي مناقض لهذا ، ولكنه في نفس الاتجاه التاريخي ، ومضمونه : أن البشر الاولين إذ صعقتهم ظواهر الطبيعة ، بدأوا يعطونها أسماء انتقلت تدريجياً الى أشخاص ، على إعتبار الفكر البدائي ، عاجز عن تشخيص المجردات وهكذا صارت الحياة الكونية تكتسب حياة .

وكان البطل الاسطوري إلها أو إبن إله أو شبه إله ، وهذا يدل على أن أدوات الانسان التقنية كانت قاصرة ، وغير مؤدية للغرض ، مما أضطر الانسان الى أن يصوغ نموذجه البطولي على غرار الآلهة المقتدرين ، الذين يمكنهم التحكم في هذا العالم فقد صورت الآلهة من خلال سمات انسانية بحتة .

فالاغريق لم يؤمنوا بأن الآلهة خلقت الكون ، بل على الضد ، فالكون هو الذي خلق الآلهة .

إن هذا الاتجاه بشقيه المتضادين ، يحصر الاسطورة في اهتمامها بظواهر الطبيعة ، التي حاول الانسان أن يفهمها ويسيطر عليها عن طريق الاسترضاء أو التحدي ، وعند عجزه ، حاول أن ينسجم معها قدر الامكان

أما الصفات الاخرى ، فقد حولت الاسطورة الى نظرة الانسان الفلسفية والجمالية لحياته الاجتماعية التي يعيش واقعها ، بعد فتور إهتمامه بتعليل الظواهر الطبيعية ، بمعنى آخر ، أصبحت الاسطورة حاجة روحية لا غناء للانسان عنها ، ففيها تظهر إنفعالاته الشعورية واللاشعورية ، تأملاته في المستقبل أو ما ينبغي أن تكون عليه الحياة الافضل ،خيالاته التي تحقق ما يعجز عن تحقيقه في الواقع ، آماله ، توقه الابدي الى الجديد ، محاولته الجدية للتخلص من فرديته ، أي أنها أصبحت فناً وضرورة له ، ليفهم الحياة ، بل ليجعلها أكثر إنسانية ،

وقد ظهر هذا في أواخر القرن الرابع ق.م ، حين دخلت البشرية في أخطر تجربة وإمتحان ، ولا تزال تعانيهما ، بانتقالها الى طور الحضارة الناضجة ، وقد تحقق ذلك لاول مرة في تاريخ الانسان بانتقال وادي الرافدين ووادي النيل ، الى حياة التحضر والمدنية ، كظهور المدن وأنظمة الحكم والكتابة والتدوين والقوانين المنظمة للحياة .

والاهم من ذلك ، أن هذا التحول في الاسطورة ، لم يكن مرحلياً وإنما اكتسب صفة الديمومة حتى يومنا هذا ، وستبقى الاسطورة حاجة روحية ، وضرورة موضوعية للانسان كالشعر في القرون القادمة . فما دام هذا الانسان على وجه البسيطة ، فانه يحتاج الى هذا الفن ، لاسباب مختلفة .

والاسطورة والشعر توأم ، وعودة الشعر اليها ، إنما هو حنين الشعر الى ترب طفولته .وسنفصل القول في ضرورة الاسطورة وتأثيرها السحري لاحقاً .

ويرى ستراوس أنه إذا شئنا أن نعرب عن المواصفات المخصوصة والتي يختص بها الفكر الاسطوري ، علينا أن نعتبر الاسطورة تقع في داخل الكلام وخارجه في آن معاً .وربما احتاج هذا التعبير الى ايضاح على النحو التالي: أللغة تنتمي الى مجال الزمن القابل للاسترجاع Retrospectif لانها نظام ، ويمكن النظر في أي نظام ، يصرف النظر عن الزمن ، بينما ينتمي الكلام الملفوظ الى زمن غير قابل للاسترجاع .أما الاسطورة فتجمع بينهما ، وتتميز علاوة على ذلك ، بأنها قد تتعلق إيضأ بالمستقبل، لانها تقص دوما قصة ، وقعت احداثها في الماضي ، ولها في آن واحد امتداد الى الحاضر ، وارتباط بالمستقبل ، فحقيقتها إذن آنية وزمانية ولاتاريخية او سرمدية .

يقول ميشلية ، وهومفكر سياسي ومؤرخ في الوقت نفسه.عن يوم الثورة الفرنسيه :في ذلك اليوم بات كل شيء ممكنا ، صار المستقبل حاضرا، أي أنه يعد ثمة زمان ، ومضة من ومضات الخلود . إن هذه البنية المزدوجة التي هي تاريخية وخارج التاريخ في آن معا ، تفسر كيف أن الاسطورة باستطاعتها أن تنتمي في الوقت نفسه الى حقل الحكي والى حقل اللغة، وفضلا عن إتصافها على صعيد ثالث بصفة الشيء المطلق.

وتعتمد الاسطورة في تقنياتها على إستخدام الظلال السحرية للكلمة فالكلمات في أية لغة ذات وجهين ، وجه دلالي يرتبط بالمعاني المباشرة للمسميات ، ووجه آخر سحري ، متلون بظلال متدرجة بين الخفاء والوضوح ، قادرة علي الايحاء بمعان مباشرة ، واستثارة مشاعر وأهواء كثيرة . فكلمة شمس على سبيل المثال ، تدل على الجرم السماوي المضيء ، ولكنها في الوقت نفسه ، تعكس في النفس معاني اخرى . فهي الوضوح ، وهي الانتظام ، وهي الصحو والعقل ، وهي الحقيقة
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:44 AM   #6
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

وعن طريق الاسطورة ، اكتشف الانسان نوعاً جديداً من التعبير ، هو التعبير الرمزي ، ويعد هذا التعبير الرمزي عاملاً مشتركاً في كل الافعال الحضارية ، أي في الاسطورة ، والشعر ، واللغة والفن والدين والعلم . وتتميز هذه الافعال باختلافاتها الكثيرة وإن كانت تحقق مهمة واحدة ، وهذه هي الموضعة Objectification . فنحن نموضع مدركاتنا الحسية في كلمات اللغة ، وتتخذ مدركاتنا الحسية ، بتأثير التعبير اللغوي ذاته ، صورة جديدة ، تختفي فيها صور المعطيات المنعزلة ، وتتنازل عن طابعها الفردي . فنحن لا نصادف في الفكر الاسطوري والخيال الاسطوري إعترافات شخصية ، إذ تعني الاسطورة بموضعة تجربة الانسان الاجتماعية ، وليس تجربته الشخصية .

والاسطورة - كما مر بنا - عرض جماعي ، وقد ذهب دوركهايم الى القول باستحالة قيام أي فرد بوضع أسطورة ، وأن ما يبتدعه أدباء مثل ملفيل وكفكا ليس أسطورة في رأي هايمان ، وإنما تخيل فردي يمثل عملاً رمزياً يوازي الاسطورة ، لانها تعبر عن طقس عام ، فالاسطورة نتاج الشعب كله بدلاً من شاعر واحد . فلذلك كانت الاساطير التي إخترعها إفلاطون قبل هؤلاء ، خارج كتاب ( الجمهورية ) مثل أسطورة أسرى الكهف ، واسطورة إختيار النفس لمصيرها ، واسطورة الحساب بعد الموت ، لشرح وتوصيل أفكاره المجردة ، ولعلمه بما للاسطورة من سيطرة على النفوس ، ومن مقدرة على تثبيت الافكار والمعتقدات ، كما أنه وافق على صناعة اساطير يجري تلقينها للصغار ، وفق خطة مدروسة ، من شأنها تدريب هؤلاء على تلمس فكرة الخير الكامنة وراء العالم هذه الاساطير كانت تفتقد الى خصيصة النمو التلقائي التي تميز الاسطورة ، وتعبيرها عن تجربة جمعية مشتركة . ومثل هذه المحاولات ، تقدم لنا مثالاً شديد الوضوح على صلة المعتقدات بالاساطير ، وضرورة الثانية للاولى بسبب النزوع الطبيعي عند الانسان نحو البيان ، والايمان ، وعزوفهم عن البرهان .

والاساطير الشفهية ، بشكل عام ، تلجأ كل اللجوء الى تكرار المقطع الواحد ، مثنى وثلاث ورباع ، ليجعل بنية الاسطورة بادية للعيان .

إن الجمعية في الاساطير ، مصدر من مصادر قيمتها المعرفية ، وهي سبب مهم في أن يكون التوصل الى رؤية شاملة أو متكاملة أكثر من سواها من أنواع الخطاب ، فضلاً عن أنها أقل عرضة للتزييف .

الاسطورة إجمالاً ، إذ هي من مخبأ الفكر آلت الى حياة لها خاصة في وسط المسافة بين العقل والايمان . ومنها تنبع جميع تأملات اليونان [ الناس ] ومن بعدهم ، تأملات أحفادهم . لقد استخدم صاحب الفكرة كلمة اليونان لان كتابه قد إختص بالميثولوجيا اليونانية ، ولكن هذا لا يمنع أن تنطبق الفكرة على غير اليونان ، فلذا وضعت كلمة [ الناس ] بين قوسين معقوفين ، ليعرف القائل أنها من عندي .

إن الاسطورة ليست واقعا مستقلا ، لكنها تتطور مع الظروف التاريخيه ،

واحياناً تحافظ علىشهادات غير متوقعه حول حالات منسية ، ودول زائله 0هنا

تبدوالاسطوره وسيلة تقص ثمينة .

وللاسطورة مقدرة فائقة على الافصاح عن مكنونات النفس البشرية ، وعن

عالم الافكار المجردة ، تعجزعنها اللغة المحكية ، وذلك لأنها تمتلك لغة خاصة ، بها

قادرة على ترجمة اللامعقول ، واللامفهوم ، الى صورة ناطقة مفعمةبالحياة ،

صارخة بالاحداث .

والاساطير دائمة الهجرة والترحال ، وانها تتلون دوماً بلون الحضارة التي تحل

بها واليها تفد ، حتى ليغدو من الصعب ، بل ولربما من المتعذر ، القطع بصحة

نسبتها الى بلاد بعينها ، وأبرز مثال على ذلك الاساطير اليونانية التي يستشهد

بها دائماً على أنها أساطير ، وكيف أن كثيراً منها مستمد من تراث الشعوب

المجاورة .فأوربا أخذت الافكار الاساسية من أساطير الشرق القديم ،

ومزجتها مع ما كانت تحمله في مواطنها من بذور أسطورية خاصة بتاريخها القديم

.

ويرى ستروس أن في الاسطورة متسعاً لحصول أي شي ، وتتابع الاحداث لا

يخضع لأية قاعدة من قواعد المنطق أو من العلاقات ، ممكنة الحصول . غير أن

هذه الاساطير التي تبدو إعتباطية في ظاهرها ، تخضع لنفس المواصفات ، بل

كثيراً ما نجد فيها نفس التفاصيل ، وذلك في أنحاء مختلفة من العالم . يتساءل

ستروس : فكيف نفهم تشابه الاساطير الى هذا الحد من أقصى الارض الى

أقصاها ؟ يجيب قائلاً : إن حل هذه المفارقة الاساسية التي هي من صلب طبيعة

الاسطورة ، يتوقف بالدرجة الاولى على وعيها .

وفي الاسطورة ، يمتزج البشري والفوق البشري ، وهذا هو السبب الذي

جعل الملحمتين : الالياذة والاوديسة أساطير في المعنى الواسع للكلمة .

ويرى صلاح عبد الصبور أن الاسطورة نزوع الى تجاوز العلاقات ، وردود

الافعال العادية للحياة ، أي أن لها منطقاً يختلف عن المنطق العادي، يعتمد على

استمداد الخيال الطليق ، ولا يخضع للعقل وإن كان لا يجافيه في احتوائه عادة

على منطق العلة والمعلول . فالاسطورة إذن لا معقولة ولكنها ليست منافية للعقل

.

والاسطورة تسجيل للوعي الانساني واللاوعي معاً .

والاسطورة نظام فكري متكامل ، إستوعب قلق الانسان الوجودي .

ويرى سمث أن الاسطورة تستنبط من العادات والشعائر لا بالعكس ، وأن

العادات والتقاليد مستقرة ثابتة ، والاسطورة متحولة ومتغيرة.وفي موقف آخر

يقول سميث نفسه : إن الاسطورة تفسير وتأويل لشعائر دينية ، وهي على

العموم لا تؤلف إلا بعدما تزول أو تضيع الفكرة البدائية التي دعت الى إتخاذ

تلك الشعائر أو التقاليد.

ومن العناصر المهمة في الاسطورة ، أنها تمثل السعي نحو السعادة الذي يجده

الانسان فيها ، وانها بأختصار تعبر عن الاحساس بان في الطبيعة ازدواجية وأن

في الانسان إزدواجية وضديداً لم يجد له حلاً في حياته كما يقول بيريه .

وإذا كان هذا الفصل يهدف الى محاولة الوصول الى أقرب نقطة في الاسطورة

، ويهتم بادراك عناصرها وأشكالها أكثر من تعريفها ، فاني أرى نفسي أقرب الى

رأي الدكتور محمد عجينه من حيث الجوهر ، وإن أضفت هوامش قد تكون

بسيطة فاقول : الاسطورة : نمط من أنماط التعبير ، أو شكل من أشكال التعبير

نسيج وحده ، يمتاز بروح قصصية ، بدأ استجابة لضرورة موضوعية وسيلةً

معرفية ، تعليلية لظواهر الطبيعة لغرض فهمها من قبل الانسان - الذي يرمز

الى المجتمع الانساني - والسيطرة عليها ، وعندما عجز عن ذلك - في قديم

الزمان - سعى الى التآلف معها .

وبعد دخول الانسان مرحلة المدنية ، تحولت الاسطورة الى حاجة روحية له ،

والى نظرة فلسفية الى نفسه والى وجوده الاجتماعي ، معبراً عن إنفعالاته

الشعورية واللاشعورية ، مفجراً الطاقة التخيلية المكتنزة في وعي الجماعة

ولاوعيها ، فامتزج المعقول باللامعقول ، والمنطق باللامنطق ، والزمكان

باللازمكان وذلك محاولةً لفهم الحياة أو لجعلها أكثر إنسانية في حاضره ، مستعيناً

بها ليستشرف المستقبل بالصورة المثلى التي ينبغي أن تكون حياته عليها، وبذا

صارت الاسطورة تمتاز بالاستمرارية الحيوية من الماضي ، وعبر الحاضر الى

المستقبل ، إنه الخط المستقيم للزمن ( البعد الرابع ) كما وصفه آينشتاين ،

وبعبارة أوضح ، تحولت الاسطورة الى فن والى ضرورة ، لا يمكن للانسان

الاستغناء عنها أبداً ، لاسباب متنوعة سوف نطلع عليها في الفصول القادمة

وبخاصة وهي تتناول بجدية موضوعات مصيرية للانسانية .

إن هذه المحاولة المتعبة للاقتراب من تعريف الاسطورة ، لا تعفي القاريء من

متابعة الفصول اللاحقة ، ليدرك مميزات الاسطورة ، وإن عجز عن تعريفها .

ومن المحتمل أن يكتشف مميزات أخرى حين يطلع على أسباب الاسطورة أو

وظيفتها أو سبل استخدامها في الادب والحياة …الخ ، وحينئذٍ ينفعنا باضافاته

وايضاحاته لهذه المتاهة العظمى التي سميت بالاسطورة
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:46 AM   #7
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

الأساطير ... وخيال الشعوب


لا تقف معاجم اللغة العربية كثيراً أمام كلمة الأساطير.. بل يرى الدكتور "أحمد كمال زكي" صاحب كتاب "الأساطير" أن معاجمنا اللغوية تقف عاجزة عن إعطاء المدلولات الحقيقية لكلمة الأسطورة.. فالأساطير في هذه المعاجم هي "الأحاديث التي لا نظام لها" وهى "الأباطيل والأحاديث العجيبة" و"سطر تسطيراً ألف وأتى بالأساطير"، والأسطورة هي "الحديث الذي لا أصل له".

وقد استعمل القرآن الكريم لفظة الأساطير فيما لا أصل له من الأحاديث.. قال تعالى: "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوْا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيْرُ الأَوَّلِيْن" (سورة الأنفال: 30).

وقال جل شأنه: "وَقَالُوْا أَسَاطِيْرُ الأَوَّلِيْنَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلاً" (سورة الفرقان: 5).

العلم الموجود حالياً والمختص بدراسة الأساطير هو علم الميثولوجيا Mythologia ، وكلمة ميثولوجيا – كما يقول د. إبراهيم سكر صاحب كتاب" الأساطير الإغريقية" - تستخدم للتعبير عن ثمرة إنتاج معين لخيال شعب من الشعوب في شكل حكايات وروايات يتناقلونها جيلاً بعد جيل.. وكان الإغريق يسمون هذه الروايات والحكايات "ميثوي Mythoi " ومعناها "ألفاظ وكلمات".. وبالرغم من أن كلمة ميثولوجيا لا تعني أصلاً من ناحية الاشتقاق أكثر من "قص الحكايات"، إلا أنها تستعمل الآن لتدل على الدراسة المنظمة للروايات التقليدية لأي شعب من الشعوب أو لكل الشعوب بقصد معرفة الطريقة التي تمَّت بها حتى أصبحت رواية تُروى، وإلى أي مدى كان الاعتقاد بها، وكذلك بقصد حل المشاكل الأخرى المتعلقة بها مثل علاقتها بالدين، وأصولها، وعلاقتها بروايات أخرى لشعوب أخرى، وغير ذلك..

وعند محاولة العلماء تفسير نشأة الأساطير؛ بدايتها، وأسبابها، نجدهم لا يتفقون على أسباب محددة.. فجيمس فريزر وإدوارد تيلور مثلاً يَريان أن كلمة الأسطورة ترتبط ببداية الإنسانية، حيث كان البشر يمارسون السحر ويؤدون طقوسهم الدينية التي كانت سعيًا فكريًّا لتفسير ظواهر الطبيعة.. ولكن هربرت ريد يؤكد أن فريزر وتلاميذه يخطئون في زعمهم أن أساطير الأولين كانت محاولة لتفسير الكون.. ويؤيده ليفي برول قائلاً: "لم تنشأ الأساطير والطقوس الجنائزية وعمليات السحر – فيما يبدو – عن حاجة الرجل البدائي إلى تفسير الظواهر الطبيعية تفسيراً قائماً على العقل، لكن نشأت استجابة لعواطف الجماعة القاهرة".. ويرى لويس هورتيك أن الأسطورة التي هي الفترة الدينية للجيولوجيا وعلم الحيوان نشأت على أطلال كانت يوماً قصوراً أو مدناً عامرة.. في حين ترى جين هاريسون أن الأسطورة "هي التفكير الحالم لشعب من الشعوب تماماً مثلما يعتبر الحلم أسطورة الفرد".

وفي محاولة للوصول إلى أرضية علمية مشتركة في تفسير أصل الأسطورة يقرر توماس بوليفينشي في كتابه "ميثولوجية اليونان وروما" وجود أربع نظريات في أصل الأسطورة.. وهذه النظريات هي:

النظرية الدينية: التي ترى أن حكايات الأساطير مأخوذة كلها من الكتاب المقدس مع الاعتراف بأنها غُيِّرت أو حُرِّفت، ومن ثَمَّ كان هرقل اسماً آخر لشمشون، والمارد ديوكاليون ابن بروميثيوم الذي أنقذه زيوس مع زوجته من الغرق فوق أحد الجبال هو نوح، وهكذا.

النظرية التاريخية: التي تذهب إلى أن أعلام الأساطير عاشوا فعلاً وحققوا سلسلة من الأعمال العظيمة، ومع مرور الزمن أضاف إليهم خيال الشعراء ما وضعهم في ذلك الإطار الغرائبي الذي يتحركون خلاله في جو الأسطورة.

النظرية الرمزية: وهي تقوم على أن كل الأساطير بكل أنواعها ليست سوى مجازات فُهمت على غير وجهها الصحيح أو فُهمت حرفيًّا، من ذلك ما يقال عن أن "ساتورن" يلتهم أولاده أي الزمن يأكل كل ما يوجد فيه.

النظرية الطبيعية: وبمقتضاها يتم تخيل عناصر الكون من ماء وهواء ونار في هيئة أشخاص أو كائنات حية، أو أنها تختفي وراء مخلوقات خاصة.. وعلى هذا النحو وجد لكل ظاهرة طبيعية – ابتداءً من الشمس والقمر والبحر وحتى أصغر مجرى مائي - كائن روحي يتمثل فيه وتنبني عليه أسطورة أو أساطير.

وعلى هذا الأساس قام العلماء بتقسيم الأساطير إلى ثلاثة أنواع هي:

الخرافة البحتة Myth proper وهي محاولة خيالية سابقة على العلم لتفسير بعض الظواهر الطبيعية الحقيقية أو المزعومة والتي تثير فضول مبتكر الخرافة، أو بمعنى أدق هي محاولة الوصول إلى شعور بالرضا والاقتناع في أمر مقلق محير يتعلق بتلك الظواهر، وخرافات هذا النوع غالباً ما تخاطب العواطف لا العقل.. فالخرافة البحتة هي ثمار إنتاج التخيل الساذج في البحث عن الحقائق التي تعرف بالخبرة، والتي يكشف لنا عنها فيما بعد كل من الفن والعلم.. وقد أطلق على هذا النوع من الروايات اسم Aetiological أي ما يهتم بالبحث عن علة وجود الأشياء من حركة ظاهرة للأجرام السماوية، إلى شكل تل، أو أصل عادة محلية، وفى هذه الحالة الأخيرة غالباً ما تخبرنا الروايات بما يوحي بأنه تاريخ أو ما يشبه التاريخ.

والنوع الثاني من الروايات هو ما يسمى Saga وهى كلمة إسكندناوية الأصل وتعني "قصة أو رواية" وعادة ما تذكر الآن للتعبير عن تلك الروايات التي تعالج أحداثاً تاريخية أو شبه تاريخية.. وغالباً ما تتناول في خطوطها العريضة أموراً تتعلق بالبشر ومعاركهم ومغامراتهم.. لكنها تغفل الكثير من التفاصيل التاريخية وتركز على الأبطال وقدراتهم الخاصة وتدخل الآلهة في الأحداث معهم أو ضدهم.

أما النوع الثالث فهو القصص الشعبية Marchen وهذا النوع يهدف أولاً وأخيراً إلى التسلية والإمتاع، ولا يعمل حساباً لأي شيء آخر، فلا تسجيل لأحداث تاريخية أو شبه تاريخية، ولا محاولة لتعليل ظاهرة طبيعية، ولا ملاحظة لأفكار المستمعين وعقولهم فيما يتعلق بأمر الضرورة والاحتمال، بل هو في مجموعه عبارة عن قصص شعبية بسيطة أنتجها الخيال في دور الطفولة المبكرة للشعوب وتناقلتها الأجيال، وأبرز ما يميز هذه القصص هو تشابه كثير من أحداثها عند الشعوب المختلفة.

هذا التنوع في النظر إلى الأساطير من حيث أصلها أو نوعها أو الوطن المنتمية إليه أو غرضها أو بنائها أو غير ذلك؛ لا يبرره إلا الغموض الذي يحيط بهذا الموضوع، والذي يبدو من المستحيل أن يصل فيه أحد إلى الكلمة النهائية، أو الجامعة المانعة كما يقول المناطقة
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:52 AM   #8
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

الاسطورة لغةً

إقترنت الاسطورة في لغة العرب بمفهوم الاحاديث المنمقة ، أو المزخرفة التي لا نظام لها . فهي مشتقة من السطر من الشيء : بمعنى الصف من الكتاب والشجر والنخل ونحوها . وسطر : إذا كتب كما ورد في قوله تعالى ( ن والقلم وما يسطرون ) وسطرها بمعنى ألفها ، وسطر علينا : أتانا بالاساطير ، وسطر فلان على فلان ، إذا زخرف له الاقاويل ، ونمقها ، وتلك الاقاويل : الاساطير.

وكلمة ( أساطير ) وردت في القرآن الكريم جمعاً ، ولم ترد مفردةً (أسطورة ) ، كما إنها جاءت دائماً مضافة الى (الاولين) في تسع آيات هي :

1- "يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"الانعام/ 25

2- "قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ "الانفال / 31

3- "وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ "النحل / 24

4-" إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ " المؤمنون/83

5- "قد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا الا أساطير الاولين" النمل / 68

6- "فيقول ما هذا الا أساطير الاولين" الاحقاف / 17

7- "وقالوا أساطير الاولين إكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً" الفرقان / 5

8- "إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين" القلم / 15

9- "إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين" المطففين / 13

وهي بمعنى الاباطيل مقابل مصطلح الحق الذي جاء به القرآن الكريم ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) الاسراء / 81

وقال الزجاج في قوله تعالى : ( وقالوا أساطير الاولين ) خبر لابتداء محذوف ، والمعنى : وقالوا الذي جاء به أساطير الاولين ، معناه سطره الاولون .

وعند الاوربيين ، انضمت الاساطير تحت فرع جديد من فروع المعرفة يعنى بدراستها وتفسيرها ، دعى بM ythology . والشق الاول من الكلمة Mytho مأخوذة من اليونانية M utho ألتي تعني حكاية تقليدية عن الآلهة وألابطال ، أما الشق الثاني L ogy فيعني العلم . وإن كلمة اسطورة تعارض العقل ( لوغوس) في اليونانية.

وقد ذهب أحد المستشرقين الى أن ( أسطورة ) قريبة الصلة بقرينتها اليونانية اللاتينية ( ايسطوريا H istoria ) بمعنى إنها أخبار تؤثر عن الماضين ، لا سيما أن ( أساطير الاولين ) إنما وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى في سور مكية ، وفي سياق جدل واحتجاج بين النبي (ص) وكفار قريش ،لانهم إعتبروا تلك الاخبار من الاوهام والاباطيل
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:55 AM   #9
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

الأسطورة: هي كل شئ يناقض الواقع أو ليس له في الواقع وجود . والراجح أن هذا التفسير جاء من اجتهاد المترجمين في أوائل النهضة عندما جعلوا الأسطورة ترجمة لكلمة " Myth " التي كانت تعني " ما يناقض الواقع " . وفيما يلي نماذج من الأساطير التي شغلت بال الشعوب طويلاً رغم أنها لا أساس لها من الصحة ..

كما نورد أيضاً نماذج من الحكاية الشعبية والفولكلور .
ملحوظة هامة : هذه الحكايات والأساطير للعلم فقط لتعرف كيف كان القدماء يفكرون ويعتقدون لكنها تبقى غير مؤكدة .

1-أبو الهول الاسم العربي لتمثال فرعوني في الجيزة بمصر . ويرجح المؤرخون أن الاسم العربي " أبو الهول " صيغة شعبية مأخوذة من الاسم القبطي وكان جسمه وهو على شكل أسد مطموراً في الرمال خلال العصور الوسطى . ولم يكتشف إلا عام 1817م . وكان العرب ينظرون إلى رأسه البارز من رمال الصحراء نظرة خوف تشوبها الخرافة . وكان الناس ينسبون إليه قوة خفية . ويولي هذا التمثال ظهره للصحراء ويستقبل الشمس كل صباح جهة الشرق برأسه الذي يتخذ هيئة رأس إنسان .

2-أبو زيد الهلالي بطل أشهر الملاحم الشعبية العربية المعروفة بسيرة بني هلال وقد صورت الملحمة وقائع العرب في الفترة من منتصف القرن الرابع الهجري وحتى منتصف القرن الخامس الهجري إبان عصر الدولة الفاطمية . وعلى الرغم من شهرته لم يكن أبو زيد الهلالي محور هذه الملحمة وانما واحد من أربعة انتهت إليهم الرياسة في القبيلة وهم محسن بن سرحان الملقب بالسلطان ودياب بن غانم وبدير بن فايد وأبو زيد بن رزق الهلالي . ولقد مهدت الملحمة ولادة هذا البطل بحادث فذ جعله يبدو كانسان خارق . وترتكز بطولة أبي زيد على دعامتين الأولى الشجاعة وقد بالغ فيها الشعب العربي حتى أخرجها من الممكن وتجاوز بها الطاقة البشرية وكاد يعتبرها من الخوارق أما الدعامة الثانية فهي الحيلة وقد أهله الشعب العربي لها بأن علمه مختلف العلوم والفنون واللغات فهو يستطيع أن يتنكر في أي زي وأن يحترف أي مهنة وأن يتحدث بأي لغة . ومن هنا جاء المثل العربي الشهير " سكة أبي زيد كلها مسالك " كناية عن قدرته الخارقة على اجتياز الصعاب . وابتدعت الملحمة الشعبية مبرراً للغزوة الهلالية التي اصطحب فيها أبو زيد من أرض نجد إلى بلاد المغاربة خيرة الفرسان ومن بينهم يحي ومرعي ويونس . وكان المبرر هو وقوع أولئك الفتيان الثلاثة في يد الخليفة " الزناتي " بمدينة تونس الخضراء . واحتال أبو زيد حتى تخلص من الأسر وعاد إلى قومه في نجد فما كان مهم إلا أن قاموا معه قومة رجل واحد يستهدفون مدينة تونس لتخليص الثلاثة وتحريرهم . وقد آثر الشعب العربي هذه الشخصية بحبه وأعطاها مكان الصدارة ليس فقط بين أبطال سيرة بني هلال وإنما أيضاً بين أبطال السير الشعبية جميعاً .

3-أبيب أو أبو فيس وهو عدو رمز التوحيد عند الفراعنة القدماء المعروف بـ ( رع ) ويرمز إليه برمز العاصفة والصراع بين الشمس والظلام كما جاء في الأسطورة المصرية . وكان يصور في هيئة تمساح له وجه قبيح ومخيف أو في صورة ثعبان ملتف في عدة طيات أو ثعبان له رأس إنسان ويقال أن الشمس ( أو رع ) حاربت " أبيب " وشياطينه طوال الليل في رحلتها من الشرق إلى الغرب ثم خرجت من المعركة منتصرة في صباح كل يوم .

4-أثينا هي رمز الحكمة والفنون والعلوم والحروب عند الإغريق . وكانوا يرمزون إليها كما لو كانت عذراء ويعتبرونها حامية الدولة والنظم الاجتماعية وكل شئ يسهم في تدعيم الدولة وازدهارها مثل الزراعة والصناعة والاختراعات . وكانت بذلك مخترعة المحراث والمجراف وزارعة أشجار الزيتون وهي من علم الناس كيف يعلقون الثيران في المحراث وكيف يستأنسون الخيل باللجام وينسبون إليها ابتكار الأرقام والناي والعجلة والملاحة وكل عمل تستطيع أن تقوم به المرأة إلى جانب بناء السفن وصياغة الذهب وصناعة الأحذية . وكانت تمجد هي و" هيفايستاس " باعتبارهما راعيين للفنون الرفيعة والمفيدة .

5-أخيري مرض في الهند يصيب الأطفال من جراء تعرضهم لشبح فتاة صغيرة تقول الأسطورة إنها تعيش فوق قمم الجبال لكنها تهبط إلى الوديان أثناء الليل لتفعل كل أنواع الشرور كما ورد في الفولكلور الهندي . والأخيري لا يصيب من يرتدون ملابس حمراء ولهذا يحرص كثير من الآباء الهنود على ربط خيط قرمزي حول أعناق أطفالهم لوقايتهم من هذا المرض وعند اعتلال صحة الأطفال يقال إن الأخيري ألقى عليهم بظله .

6-أخيل أقوى وأشجع أبطال اليونان في ملحمة " الإلياذة " لهوميروس . وهو رمز للبطل الخارق الذي يؤثر المجد على الحياة الطويلة وتدور ملحمته حول أربعة محاور رئيسية هي : البطل الذي يتنكر في زي امرأة ، والموضع الذي يصاب منه في مقتل ( ويقال إنه إن أصيب في كعبه مات ) ، والسلاح الخارق ، والحصان الناطق . وقد اشتهر رمح أخيل العجيب بقدرته الخارقة على شفاء الجروح . والواقع للأسطورة والملحمة نصيب من الواقع . وقد عثر على العديد من اللوحات التي تمثله وتخلد بطولاته .
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2011, 11:56 AM   #10
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية دموع الغصون
افتراضي

7-آديري أرض الموتى في الأسطورة الماليزية . ولا تختلف الحياة عليها عن الحياة على ظهر الأرض وإن كانت أيسر . وكانت آديري في الأصل أرضاً جدبة لا يسكنها إلا رجل يدعى " آديري " وابنته " ديريفو " . وتقول الأسطورة أن آديري استطاع أن يشعل النار عن طريق حك أسنانه في الخشب ثم بنى بيتاً طوله بضعة أميال أصبح مقراً للموتى بعد ذلك .

8-آرا هو حبيب سميراميس الساميّة التي عرضت عليه الزواج في الأسطورة الأرمنية لكن " آرا " رفض ولقي مصرعه على يد قوات قادتها هي بنفسها لمحاربته . وقد حاولت بعد ذلك أن تعيده إلى الحياة لكنها بالطبع فشلت فما كان منها إلا أن ارتدت زيه وزعمت أن الإله أعاده إلى الحياة .

9-أرجوس عملاق أسطوري جبار له مائة عين أرسلته " هيرا " لحراسة " أيو " إلا أن هيرميس استطاع أن يغرر بآرجوس فجعله يغط في نومه وقتله فاقتلعت " هيرا " عيونه ونثرتها على ذيل طاووسها كحلية لها .

10-إرم ذات العماد مدينة قديمة ورد ذكرها في القرآن الكريم . تقول الروايات إن مبانيها من ذهب وفضة وأعمدتها من زبرجد وياقوت وحصاءها من اللؤلؤ والمسك والعنبر والزعفران . وتذهب الرواية إلى أن عاداً الأول أنجب ولدين هما شديد وشداد وعندما هلك " عاد " تولى الملك من بعده ابنه " شديد " وعندما مات تولاه " شداد بن عاد " . وكان شداد مولعاً بقراءة الكتب القديمة فأعجبته الجنة وما فيها من قصور وأشجار وثمار فدعته نفسه إلى أن يبني مثلها في الدنيا .فأمر ببناء مدينة من الذهب والفضة والزبرجد والياقوت واللؤلؤ على أن تقام قصورها فوق أعمدة من الزبرجد . وغرس تحت تلك القصور وفي شوارع المدينة أنواعاً مختلفة من الأشجار المثمرة أجرى من تحتها الأنهار في قنوات من الذهب والفضة واستغرق بناء هذه المدينة ثلاثمائة عام . وكان شداد قد بلغ من العمر تسعمائة عام وعندما بلغه أن مدينة " إرم ذات العماد " قد تم بناؤها رحل مع نسائه وجواريه وخدمه ووزرائه وجنوده وسار بهم في موكب عظيم حتى إذا لم يبق بينه وبين " إرم " إلا مرحلة واحدة أرسل الله عليهم الصيحة فأهلكتهم جميعاً .

11-ألفيس ومعناه الحرفي الحكيم المحصن . وهو اسم لقزم قيل إنه يعيش تحت السطح وطلب يد " ثرود " ابنة " ثور " كما جاء في قصيدة وردت في كتاب الأساطير النرويجية المنظومة شعراً . لكن " ثور " كان يعارض زواج ابنته من " ألفيس " لذلك أخبره بشرطه للموافقة على هذا الزواج وهو أن يجيب على بعض الأسئلة . وظن ألفيس أن بوسعه أن يجيب على أي سؤال يوجه إليه بعد أن طاف بتسعة عوالم فوافق على أن يجيب على الأسئلة . ووجه إليه " ثور " 13 سؤالاً تعجيزياً . لكن " ألفيس " استطاع أن يجيب عليها بسهولة . وكانت الأسئلة والأجوبة قد شغلت الليل وكانت الشمس في الحجرة . واكتشف " ثور " أنه كان على ألفيس أن يهرع مع ضوء النهار وإلا تحول إلى حجر ومن هنا قضى ألفيس عمره يجري وراء الشمس ولم يتزوج من الفتاة التي أحبها .
__________________
{ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}


دموع الغصون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
( متجدد ), ما وراء الطبيعة, متجدد, مجموعة, ميتافزيقيا, ميثولوجي, مساحتي, مساحتكم, أساطير, أسطورة, أعضاء, من, مناسبات, موسوعة, الأسطورية, الأعضاء, الموسوعة, التجمع العربي, الخيال, الخيال العلمي, الظلم, الغموض, الكثير, ذاكرة التاريخ, بحر الغموض, بعض, دموع الغصون, خيالية, يونانية, حكايات, روايات, زاوية, علم الأساطير, فرعونية, و, قصص, كتب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



مواقع صديقة


الساعة الآن 12:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
vB.Sponsors
جميع الحقوق محفوظة لموقع التجمع العربي
1 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 40 41 46 50 59 60 62 64 65 67 68 74 75 76 77 79 80 81 82 83 116 117 118 119 120 121 123 124 125 126 140 141 142 143 144 145 146 153 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 189 190 191 192 193 195 196 198 199 200 201 202 203 204 206 207 208 209 210 211 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246