المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة الثائر الشهيد فارس العزوني(الجزء الاول)


Abo 3di
06-07-2009, 07:14 AM
ميلاده ونشأته:
ولد الثائر فارس محمد الحواري في قرية عزون من قرى جبل نابلس،وقريته معروفة بمقاومة أبنائها للمستعمر،وفيها واجه الفلاحون وزعماء جبل نابلس كتيبة من الجيش الفرنسي حاولت احتلال التلال الجبلية أثناء غزو نابليون لفلسطين وسيره إلى مدينة عكا،و قتل الضابط الفرنسي دوماس على يد عابد مريحة العدوان (1).

ولد فارس في "خربة تبصر " من أعمال عزون ،وهي إحدى الخرب التي نزلها أهالي عزون بعد عام1810 ،ودعيت أيضاً "غابة عزون " والتي أقيمت على أراضيها مستعمرة رعنانيا وبجوارها مستعمرة كفار سابا،و قد دمرت خربة تبصر وأجبر أهاليها على الرحيل عام 1948 (2).

عاش فارس يتيماً، وتلقى تعليمه في مدرسة عزون ، ودرس فيها حتى الصف الرابع،وقد اعتنت والدته به ،وقد عمل في الزراعة والفلاحة وكانت والدته وإخوانه يديرون بيارة زرعت بالبرتقال .
عرف عنه ولعه المبكر بالسلاح ،وقد اعتقل مرات عديدة قبل بلوغه سن الرشد ، ،وحينما بلغ سن السادسة عشر من عمره،توجه إلى قرية المزيرعة من قرى قضاء اللد مع صديقه مصطفى غزال سويدان ، الذي يكبره سنا ، بهدف شراء بندقية، حيث وجد شخص تعّود بيع بندقيته للباحثين عن سلاح.

وكان يبيعها ومعها طلقات مغشوشة ،ثم يفاجئ من يشتريها* بعمل كمين ، وتحت تهديد السلاح يقوم باستردادها ، ويسلبه ما لديه من مال وتكرر هذا الأسلوب مع عدة أشخاص(3).

سمع فارس الحواري وصديقه مصطفى غزال بقصة هذا الرجل ، وحكاية سلاحه فاتفقا الحصول عليها مهما كان الثمن !
فتجهزا بطلقات احتياطية وذهبا إلى المزيرعة وحدث معهما كما يحدث مع الآخرين، واعترضهما خارج القرية فحّذراه من مغبة صنيعه،ولكنه لم يتراجع عندها أردياه قتيلا *(4) .

بعد التحاق فارس بالثورة عاد إلى قرية المزيرعة ، وقبل دخوله القرية أرسل مندوبين يستأذنون له بالدخول كزائر وضيف ،وأذن له أهلها بالدخول وأكل فيها وشرب ،وقاموا بإجراء مصالحة ، وتفهم أهل القرية حادثة القتل التي كان سببها ابن قريتهم .
حدثتني أرملة فارس السيدة عيشه جودة أنه حدثها :
" سجنت عدة مرات وخرجت من السجن ، توجهت إلى قرية المزيرعة ومعي صديقي مصطفى غزال ،واشترينا بندقية ورجعنا لقريتنا ،واقتربنا من بئر ماء يقع في مدخل القرية ،وعليه يقف أحد الرعاة الذي كان يسقي دوابه ، وحدق بي وطلب مني خلع بارودتي وقد طمع فيها واستهتر بي وظن أني صغير، واتجه نحوي وحذرته أن يقترب مني لكنه لم يرتدع ، فأطلقت عليه النار مضطراً وسقط المهاجم على الأرض ،وهربت ومعي مصطفى غزال" ( 5).

لقد تكرر سماع هذه الرواية من عدة أشخاص.
حدثنا عبدالله جوده من بلدة عزون نقلاً عن أبو علي ناصر أحد مواطني قرية المزيرعة أن فارس اشترى بندقية من قرية المزيرعة ،ولكنه تعرض لمحاولة تقشيط (سلب) من نفس الشخص الذي باعها له ،ورغم أن فارس حذره من الاقتراب منه إلا أنه اندفع باتجاهه مما حمل فارس على إطلاق النار عليه فأرداه قتيلاً ، وقد تسبب نزيف الدم الذي أصاب جسمه في موته( 6).

بعد مقتل الرمحي في المزيرعة أصبح فارس وصديقه مصطفى فارين تبحث عنهما سلطات الاحتلال البريطاني ، وتقتفي آثارهما للقبض عليهما ، حيث بقيت خلفهما بعض آثار العملية ، ومنها عثورهما على قطعة من أهداب الكوفية .

حضرت قوات الشرطة إلى قرية كفرثلث المجاورة لقرية عزون ،ظناً منها أن القاتل منها ، وقامت السلطات بعمليات تحقيق مع بعض الأشخاص ، وقد اتهمت سليم عيسى بأنه وراء حادثة قتله ،حيث كان يلبس كوفية وعقالاً تشبه لباس فارس ، وقد نفى التهمة المنسوبة إليه .

وانتهى علم المخابرات البريطانية ورجال الشرطة أن القاتل من عزون ويدعى فارس محمد الحواري ، الذي يقطن خربة تبصر (غابة عزون ) ويرتدي نفس اللباس فأسرعوا بالتوجه إليها، وطلبوا من محتار خربة عزون أن يدلهم على بيت فارس كعادة المخاتير في ذلك الزمان .
حققت السلطات البريطانية مع فارس وصديقه مصطفى ، ووجدت بعد تشخيص أن أهداباً قد مزقت في كوفيته،واعترف بالتهمة المنسوبة له ، وأنه هو القاتل ؛ لكن السلطات البريطانية أعدمت صديقه مصطفى غزال، وحكم فارس الحواري بالحكم مدى الحياة بسبب عدم بلوغه السن القانوني .

حدثني محمد كايد عواد سويدان ـ صديق فارس في طفولته ـ فقال :" هو من أجيالي تعلق بحمل السلاح ،وسجن مرات .سمع عن شخص في المزيرعة يبيع السلاح. وبعد أن قضى فترة في السجن ذهب مع مصطفى غزال ـ أحد أقاربنا ـ ،وكان أكبر منه سنا ، اشتروا البرودة ،وأعطوهم فشك معبأ تراب ،قبل ما راحوا من عزون أخذ معه فشك حي واشتروا البرودة ،وميّلوا على صاحب دكانه واشتروا حلاوة ،خارج البلد لحقوهم أشخاص من المزيرعة اتصلبطوا عليهم قالوا لهم حطوا سلاحكم ،هان لطش الزلمة ّسقّطه ،وهرب .
أخذ أهل القتيل قتيلهم ، بعد ما مات جابوا البوليس ،وقالوا لهم أن الذين قتلوه من قرية عزون ،وشخّصوا في غابة عزون فأخرجوهم الاثنين ،وحطوهم في السجن ،ودافع عنهم المحامي الإنجليزي أبو كاريو ، وأعدم مصطفى لكبر سنه ، وحكم فارس بالمؤبد لأنه لم يبلغ سن الرشد " (7)

فرار فارس من سجن عكا :
سُجن فارس في معتقل المسكوبية في مدينة القدس ، وانتقل إلى سجن عكا ، وبعد أن قضى بضعة أعوام في المعتقلات والسجون ،سمع أخبار الثورة الفلسطينية التي اندلعت في عام أل1936، فقرر الهرب من سجنه في صيف عام 1938 .

فكر في طريقة ملائمة للهرب فهداه تفكيره للتعاون مع رفاق السجن وأقام علاقات وطيدة مع السجّانين العرب وبفضل هذه العلاقة نجح في الهرب.
تقول زوجته : " أعدم صديقه مصطفى غزال وحكم فارس مدى الحياة ،وقضى مدة في المعتقل ، طلب مصاري من أمه لشراء أسلاك ومنشاره حديد ، وقام برشوة السّجانين وكانوا عرباً ، وربط حاله ومعه أسلاك ، وفي الليل قطع قضبان الشباك ، وشاركه بعض المسجونين من العرب، ، ونجح فارس بالقفز خارج الخندق المحيط بالسجن لكن يديه انسلخت وقع أحدهم في الخندق وكسر ظهره ،بينما وقع الثاني وكسرت يده ، أما فارس راح لأقرب دار على السجن وخبأه امرأة في بيتها،وجاء زوجها ا وعالجوا يديه التي سلخت من الأسلاك الشائكة ، ودهنوها بالزيت . بعدها بقليل طرق الجيش البيت ، وقامت ست البيت ولفّت فارس بالحصيرة ، وأوقفته في زاوية الدار كأنه حاجة من حاجات البيت . بحثوا عنه في جميع أنحاء الدار ولكن دون فائدة، وبعدها أحضروا طبيب لمداواته. توجه فارس إلى منطقة طولكرم وتخبى عند صديقه الثائر عبد الله الأسعد من عتيل،الذي كان مسجوناً معه وقعد عنده لمدة تقارب عشرة أيام. واتجه لغابة عزون في الليل وظل في سيل المية عند بيارتهم حتى جاء أخوه في الصباح للبيارة ،وحضر إليه حامد ،وعمه أبو يوسف وعبد الجليل " (8).

وتتفق رواية الحاج محمد كايد مع رواية أرملة الشهيد لكنه يذكر تفاصيل أخرى فيقول " ،حّطوه في سجن عكا في الطابق العلوي ، وبعدها اتفق مع البوليس أن يحضروا له أسلاك ،وأخبرهم بنيته للهرب * وكان معه عبدا لله الأسعد من عتيل ،وفارس الطوباسي . نجح عبدا لله الأسعد في الهرب ،بينما فشل فارس الطوباسي الذي وقع على ظهره في الخندق وتكسرت أضلاعه وباغت فارس مدير السجن ولبس أواعي غسيل وهرب إلى غابة عزون ووصلها ليلاً ،و أخذه أخوه حامد، وصديقه أسعد القاسم إلى القائد عارف عبدا لرازق كي يلتحق بالثورة " (9).

تأسيس "فصيل الموت " في جنوب طولكرم :
نجح فارس في الهرب من سجنه في صيف عام 1938 ،حيث ساعده الشرطي أحمد شطارة من قلقيلية ،الذي عمل في الشرطة البريطانية .
وبعد نجاحه في الهرب من سجن عكا ، لمعت في ذهنه فكرة تشكيل فصيل ثوري ، وقد سماه باسم فصيل الموت ،بينما كان الآخرون يسمون فصائلهم باسم القادة و الصحابة المسلمون أو ومعارك الفتح الأولى أو باسم فصيل محمد صلى الله عليه وسلم .عمل فارس على تجنيد أبناء عزون وكفر ثلث وغيرهم من منطقة قلقيلية ومعهم عربا سعوديين ويمنيين وسوريين ،وفي غضون فترة قصيرة بلغ عددهم ما لا يقل عن خمس وسبعون إلى مائتي ثائرً *(12).

ويظهر أن عدد عناصر الفصيل كانت في تغير من وقت إلى آخر ، ويرتبط ذلك بالمناسبات والمعارك ففي مؤتمر ديرغسانة الذي عقد في منتصف أيلول 1938 كان عدد عناصر الفصيل 200 عنصر حسبما يذكر أحد الباحثين (10). ( انظر : فيصل ، ص 135).

أجمع الرواة الذين قابلتهم على أن الرقم تجاوز سبعون شخصا،حدثني أسعد القاسم أن عدد فصيل فارس بلغ خمس و سبعون رجلا * ،ويميل الباحث لهذا الرأي لأن هذا الشخص كان أحد مرافقيه والمقربين منه .
ضم فصيل الموت عناصر عديدة من قرى طولكرم ،و دخلت إليه عناصر أخرى من الأقطار العربية المجاورة ،وبعضهم عمل مع عارف وتركه لينضم إلى فصيل الموت ، وهذه هي بعض الأسماء التي شاركت فيه :
1)قرية عزون : التحق كل من محمود أبو غزال ابن الشهيدة فاطمة غزال التي استشهدت في معركة عزون في 26/ 6/ 1936،وعبدالله القنبر، ونمر القنبر وكامل الحواري ، وزعل بدران ، وإبراهيم الكيوي ،وسعيد أبو حلاوة ، وعبد الرحيم ألرياشي ،وعبدالعزيز الجودة ، وأحمد البدوان ، وقاسم الشايب الطلحة من عزون واّخرين .
2) قرية عسله : أسعد القاسم ،وجاسر سليمان ، وإبراهيم البم راضي .
3) قرية سنيريا : عمر أبو طبنجة ، وسليمان فرح .
4) كفرثلث: إسماعيل أبو هنية،ورشيد أبو هنية ، وموسى مقبل ، وحسين شقير ، ويونس أبو خالد .
5 ) دير بلوط : محمود قرعوش .
6) كفر الديك :الأخوين حافظ عبد المجيد علي الأحمد ،ومحفوظ عبد المجيد علي الأحمد، واحمد عودة علي الأحمد .
7) كفر قاسم : علي بدير وآخرين ،وتعاون المختار وديع أبو دية مع الفصيل .
8) كفر قدوم : فهمي صوفان ، وكان بمثابة سكرتير الثورة وكاتبها ، وأحمد القدومي .
9) مسكه:المعلم إبراهيم عبدا لحفيظ الذي كان يتولى مهمة الكتابة على الآلة الطابعة الخاصة بالثورة.
10 ) خربش : حسن أبو عمر ،ومهمته تصنيع الكبسولات .
11 ) قلقيلية : انضم إلى الفصيل: عبد الرحيم الدكة ،وقام بالتنسيق مع الفصيل مسئول اللجنة القومية حسين جميل هلال ،والذي لعب دورا هاما في إحضار الذخائر والتمويل للفصيل بل وتوجيههم نحو أهداف محددة في محطات سكة الحديد، والمستعمرات القريبة ،ومنها : كلمانيا ، وهاكوفيش ومحطة رأس العين وغيرها ،وقد لاقى فارس الترحاب والحفاوة من آ ل زيد في ديوانهم بمدينة قلقيلية(11) .
التحق به من البلدان العربية سوريون ،ويمنيون ،وسعوديون،ومنهم :ـ جميل السوري وعبدالرحيم السوري والحاج عبده والحاج محمد مسلم ، والحاج محمد اليمني ،والجدير بالذكر أن هؤلاء الثلاثة الأخيرين كانوا مدعاة للشك في أن يكونوا عربا ،وقد قابلت أشخاصاً شاركوا في الثورة من جبل الخليل و قلقيلية ،وطولكرم، ورام الله وفي رواياتهم اتهام للحاج محمد مسلم ، والحاج محمد اليمني ، والحاج عبده كانوا مدسوسين في الثورة ويعملون لحساب الحركة الصهيونية (12 ) .
*وحول عدد عناصر فصيل الموت حدثني عبدالعزيز إسماعيل الأعرج "أنه بلغ في أحد المرات سبعين رجلا ، والدليل على ذلك أن فارس طلب إحضار سبعين دجاجة لإطعامهم ،وأخرجت له كفرثلث هذا العدد " ( 13).
جاء في أحد المؤلفات التي كتبها أحد المؤرخين الفلسطينيين " أندس بينهم يهود يمنيون باسم الحاج محمد المسلم الحجازي، والحاج محمد المغربي، و اليمني ، ولم يكشف أمرهم إلا في النهاية بعد قتل السيد جميل العبد الرحمن إذ قتلوه بعد تبرئته " (14).
توزعت مهمات أعضاء الفصيل بين مهمات قتالية ، وعمليات مختلفة مثل: الاغتيالات، وشراء الأسلحة والذخائر والمناظير ،ومن الأمثلة على ذلك تكليفه موسى مقبل عودة من كفر ثلث ، بشراء ناظور من مدينة نابلس ،بينما قام فهمي صوفان بتسجيل أحداث الثورة بصورة يومية ، وكلف عدد كبير من الناس بتنظيف الرصاص القديم الذي بقي من الحرب العالمية الأولى .
حدثني توفيق أبو صفية: "كنا أطفالا صغارا، وتوظفنا قي تنظيف الرصاص ومسحه " (15).

اهتم فارس بوجود لباس موحد للفصيل حيث لبس المقاتلون اللباس الخاكي (الكاكي ) والحذاء البني الطويل والشر ول الواسع مقلدين الثوار السوريين في لباسهم ،وحمل فارس مسدسين ،ومما قام به تكليف البعض بتأدية مهمات عسكرية كالاغتيالات وأجرى تحريات عن بعض الأشخاص ،وقام أحيانا بالتخفي وملاحقة بعض أبناء بلده وأقربائه للتأكد بنفسه إذا كانوا جواسيس أم لا ؟ .
كان فارس يشعر بالتقدير والامتنان للدروز السوريين ، الذين ضمهم" فصيل الموت "، وعرف منهم جميل السوري ، وعبدالرحيم السوري ،وعبر عن إعجابه وتقديره لهم بأن لقب نفسه ب "أبي معروف " .
الفعاليات الثورية لفصيل الموت :
قام فصيل فارس بالعديد من العمليات العسكرية إلى جانب قتل عملاء وجواسيس يعملون لحساب الاحتلال البريطاني كانت أولى العمليات التي قام بها فصيل الموت هي زرع ألغام على الطريق الترابي الواصل بين نابلس ومدينة قلقيلية ،الذي كانت تمر منه مركبات الجنود ،والسيارات الفلسطينية وهي قليلة ونادرة .

حدثني عبد الخالق سويدان ،و محمد كايد سويدان في مقابلتين منفصلتين أنه كلف عبدالله القنبر بوضع لغم على الجسر القريب من قريته عزون ووقف الثوار من الجانبين ،ودمرت دبابة مرت من هذا المكان وبها ثمانية أشخاص وغنموا منها أسلحة وذخيرة "(16).

أما أ رملة الشهيد فارس فقد روت للباحث أن أولى العمليات التي قام بها فصيل فارس ومن معه كانت في تعرضهم لسيارات ودوريات انجليزية عند كفرلاقف في موضع "القرنين " ، الذي تقوم عليه الآن مستعمرة قرني شومرون . حيث أقام الثوار حاجزاً من الحجارة في وجه الدوريات الإنجليزية المارة من المكان ، وقد راح فيها العديد من القتلى والجرحى وربح فيها الثوار الاعتدة والأسلحة والمناظير،التي استخدمها فارس فيما بعد ، وقد شارك فيها فصيل حمد زواتا (17 ).

ويرى راوٍ آخر من التجار المتجولين ـ يشتهر هؤلاء بمشاهدة الأحداث ـ أن أولى العمليات التي قام بها فارس كانت في عملية اختبار وجهها له عارف عبدالرازق ، الذي كلف فارس القيام بعملية مستقلة ليختبر فيها شجاعته ، وليكون مؤهلا لقيادة فصيل حيث سبق لفارس أن طلب منه ذلك .
فتوجه فارس إلى نقطة حراسة أقامها اليهود حول مستعمرة مجدييل اليهودية القريبة من بيار عدس ،ومدينة قلقيلية ،وكمن خلف أرض مرتفعة من الرمال ، وانتظر حتى تم تبديل حراسها من شرطة اليهود الإضافية ،وأطمئن إلى سكون الليل ، وقد جلسوا على غير عادتهم خارج تحصيناتهم ، فأطلق عليهم النار وقتل منهم ثلاثة ، وجرح اثنان ، وأسرع إلى مدينة قلقيلية . وكانت هذه الشجاعة كافية لأن يسلمه عارف قيادة فصيل (18).

كتب أحد الباحثين : واقتحم المجاهدون مراكز البوليس الإضافي في مجديل (قلقيلية ) بعد أن قتلوا شرطي يهودي من الإضافية وجرحوا غيره ، وعلى أثر ذلك دخلت قوة كبيرة من البوليس البريطاني قرية بيارعدس القريبة من المستعمرة ، ونكلوا بأهلها مما اضطرهم للفرار تاركين ورائهم بيوتهم (19).

لم يقتصر العمل الثوري على هذا الكمين فقد جرت اشتباكات أخرى كان منها اشتباك جرى عام 1938 على جانبي وادي عزون الجنوبي حيث وقف الانجليز شرقي قرية عسله في شمال وادي عزون ، في حين رابط الثوار إلى الجنوب بجوار "خربة الخراب"من أراضي كفر ثلث،وسقط شهيدا الثائر يوسف عوده من قرية بديا.
حدثنا توفيق أبو صفية " كنت أصغير يوم استشهاد يوسف عودة من بديا ،وقد جاء أهله وحملوه على جمل وتحمست نساء القرية وقلن في الأفراح:ـ
يوم معركة الخراب أنقتل يوسف شيخ الشباب
ومما فعله "فصيل الموت " القيام بوضع ألغام في خط سكة حديد حيفا ـ رأس العين بالقرب من جلجولية ، وقد تسبب إحداها في حرف القطار عن مساره وانقلابه . وقد تخصص فرح عوده من سنيريا في وضع الألغام ، حيث استفاد مما تبقى من أسلحة وقنابل العثمانيين ، التي كانت مخبأة في مغارة قريبة من خربة خريش ، وظل عودة يضع الألغام حتى جاءت قوة بريطانية إلى خريش وتوجهت إلى مغارة قريبة منها ، وجمعت القنابل المخبأة فيها منذ عهد الأتراك والتي اعتاد الثوار استخدامها كلما دعت الحاجة لوضع الألغام (21).

كما تعرض فارس وعدد من رفاقه إلى دورية إنجليزية مرت بالقرب من رأس العين، التي راح فيها 8 ـ12 إنجليزيا ، وقام الثوار أيضا بالهجوم على بنك باركليز البريطاني في مدينة يافا وحرقه ، وقام بمهمات سرية واستطلاعية وتكليف أشخاص باغتيال سماسرة في مدينة يافا ، حيث أرسل قاسم الشايب لاغتيال أحد السماسرة فيها و قام فصيل فارس بتصفية عدد من العملاء والجواسيس وسماسرة الاحتلال البريطاني في منطقة رام الله ( 22



يتبع.....................................

xxx de 1 xxx
06-07-2009, 07:20 AM
مشكـــــــور سيلفــــر

موضـــوع بغايـــــه الروعـــــــه

بإنتظـــار الجــزء التانــــــي

http://malmadhoun.kau.edu.sa/Images/0002231/%D8%B4%D9%83%D8%B1%202.jpg

قمريه
06-09-2009, 01:20 AM
مشكووووور خيو سيلفر ع النبذة التاريخيه

يعطيك العافيه يارب

اياد العنابي
06-29-2009, 08:12 AM
يسلمو على الموشوع المذهل,والرائع الى الامام




تقبل مرووووووووووووووووووري



العنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــابي


فلسطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــن بلااااادي

الحبيب22
07-31-2009, 10:19 PM
شكرا على الموضوع الرائع
بأنتظار الابداع القادم
تقبلو مروري الحبيب