المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مولانا السلطان


Atlas
10-08-2008, 05:22 PM
"مديح " مولانا السلطان
للشاعر الفلسطيني لطفي زغلول

في بابك .. مولاي السلطان
الآمر والناهي "المهيوب" رفيع الشأن
ما جاد بمثلك .. قاطبة .. رحم الأزمان
من هام بحبك .. كل جنان
وافاض بمدحك .. كل لسان
يا سيد كل تضاريس الوطن الممتد ..
من الصحراء الى الوديان الى الشطآن
يا من في ايديك الخيرات ..
تعز بها .. وتذل بها ..
تعطي من شئت بلا ميزان
تكفي .. تشفي .. تعفي .. تنفي ..
تبدي .. تخفي .. تفعل ما شئت بلا حسبان

في بابك .. جئت .. وقفت ..
فبابك في السراء وفي الضراء .. هو العنوان
فلقد ابلغني "بعض الناس" ..
بأنك من شعري غضبان
ولأنك ديموقراطي ..
لن توكل امري للسجان
لن تأمر ان اضرب .. واهان
لن يشوى جلدي .. بالنيران
وستعفو عني ..
ياذا العفو .. وذا الاحسان

في بابك جئت ابثك بعضا ..
مما .. يسكن في الوجدان
فانا يا مولاي السلطان
انا ابسط .. مما تحسبني
فانا انسان
لم اطمع يوما بالملكوت ..
ولا بالسطوة .. والتيجان
او اني .. لا قدر ربي ..
خالجني فكر بالعصيان
لم احلم ان ابني قصرا ..
او اجمع من حولي الاعوان
او ان يتغنى بي الشعراء ..
واسمع في مدحي الالحان
فأبي ما كان من الساسات ..
ولا الباشات .. ولا الاعيان
رباني .. ان اصدق في القول ..
بلا لف .. وبلا دوران
لكن علمني .. فلسفة
فيها سحر .. ورؤى وبيان
واليوم اتيت .. ابثك بعضا منها
علك تفهمني
واشنف من سحر الكلمات .. لك الآذان

عفوا يا مولاي السلطان
انا كيف افكر .. بالعصيان
وليس كحكمك .. سوف يكون ..
ولا في عهد .. يوما كان
الناس سواسية .. والعدل بكل مكان
والحريات يمارسها بالفعل الكاتب والفنان
ولكل حق في ابداء الرأي ..
كما يهوى .. بأمان
في عهدك .. حكّمت الدستور ..
قضيت على اسس الطغيان
ورفعت لواء العدل على .. كل البلدان

انا كيف افكر بالعصيان
او ان اتذمر .. والانسان ..
في زاهر عهدك .. صارت انسانيته
اغلى ما تملكه الاوطان

عفوا .. يا مولاي السلطان
انت الباني .. انت الحاني
يتغنى الشيب .. بطيب فعالك .. والشبان
ابوابك مشرعة .. ودخول الناس ..
عليك .. بلا استئذان
من اجل قضايا الشعب
اقمت صباح مساءً في الديوان
ورجالك عبّاد .. زهّاد ..
لا تلهيهم اموال او جاهات ..
عن خدمة شعبك او "نسوان"
في عهدك .. دعمت العمران ..
بنيت .. فأعليت البنيان
فلكل بيت مفروش ..
ولكل مزرعة .. او حقل او بستان
الدخل وفير ..
والاموال بايدي الناس .. بلا عد
صارت .. "لا تأكلها النيران"
في عهدك .. قد صفت الاذهان
لا فقر .. لا مرض ..
لا جهل .. لا حرمان

بركاتك .. مولاي السلطان
الزهد فضيلتك الاولى
يا رمز التقوى والايمان
في يمناك السيف المسلول على الشيطان
وحملت بيسراك القرآن
جاهدت .. فحررت الاوطان
وحشدت لتحرير فلسطين ..
الخيل والوية الفرسان
وعلمت بأنك سوف تعيد لنا ..
الاندلس .. من الاسبان
وستغزو عشرات الامصار ..
وتغنم من كل الالوان ..
كواعب اترابا .. وقيان
وتعود بالاف الغلمان
اكرم بك .. يا حامي العربان
بفعالك .. ادهشت الدنيا
فغدوت مثالا .. مدرسة ..
فلسفة .. ثابتة الاركان
غيرت قوانين الاشياء ..
وجدت باخرى .. لا تحتاج الى برهان
لا .. ليس كمثلك في تاريخ الانس ..
ولا تاريخ الجان

وختاما .. مولاي السلطان
لن تسمع صوتي .. بعد الآن
وسأوكل امري .. للرحمن