المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحر القصيدة


ameer
10-17-2008, 03:06 PM
قِفا نبكِ من ذِكْرى حَبِيبٍ ومنـزلِبسِقطِ اللوى بينَ الدَّخول فحَوْمـلِ
فتُوضِحَ فالمِقراةِ لم يَعْفُ رَسْمُهـالِمَا نسجَتْها من جَنـوبٍ وشَمْـأَلِ
ترى بَعَـرَ الأرآمِ فـي عَرَصاتِهـاوقِيعَانِهـا كأنّـهُ حَــبُّ فُلْـفُـلِ
كأني غَداةَ البَيْـنِ يَـوْمَ تَحَمَّلـوالدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِـفُ حَنْظَـلِ
وُقوفاً بها صَحْبـي عَلـيَّ مَطِيَّهُـمْيقولونَ لا تهلِـكْ أسًـى وتَجَمَّـلِ
وإنّ شِفائـي عَـبْـرَةٌ مُهـرَاقَـةٌفهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ مـن مُعـوَّلِ
كدأبكَ مـن أمّ الحُوَيْـرِثِ قبْلهـاوجارَتِهـا أمِّ الـرَّبـابِ بمَـأسَـلِ
إذا قامَتا تَضَـوّعَ المِسْـكُ مِنْهُمـانسيمَ الصَّبا جاءتْ برَيّـا القَرَنْفُـلِ
ففاضَتْ دُموعُ العَينِ مني صَبابَـةًعلى النّحرِ حتى بلَّ دَمْعِيَ مِحْملـي
ألا رُبّ يوْمٍ لـكَ مِنْهُـنّ صالِـحٍولا سيّمـا يـومٍ بـدارَةِ جُلْـجُـلِ
ويَوْمَ عَقَـرْتُ للعَـذارى مَطيّتـيفيا عَجَباً مـن كورِهـا المُتَحَمَّـلِ
فظلَّ العـذارى يرْتميـنَ بلَحْمِهـاوشحمٍ كهُـدّابِ الدمَقْـسِ المُفتّـلِ
ويومَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِـدْرَ عُنَيـزَةٍفقالتْ لكَ الوَيلاتُ إنّـكَ مُرْجِلـي
تقولُ وقد مالَ الغَبيـطُ بنـا معـاًعقَرْتَ بعيري يا امرأ القيس فانزِلِ
فقُلتُ لها سيري وأرْخـي زِمامَـهولا تُبْعديني مـنْ جَنـاكِ المُعَلَّـل
ِفمِثْلُكِ حُبْلى قد طَرَقْـتُ ومُرْضـعٍفألهَيتُها عـن ذي تمائـمَ مُحْـوِلِ
إذا ما بكى مِنْ خلْفِها انْصَرَفَتْ لـهُبشِقٍّ وتَحْتِـي شِقُّهـا لـم يُحَـوَّلِ
وَيَوْماً على ظَهْرِ الكَثيـبِ تَعَـذّرَتْعَلـيّ وَآلَـتْ حَلْفَـةً لـم تَحَلَّـلِ
أفاطِمَ مَهْـلاً بَعْـضَ هـذا التّدَلُّـلِوَإن كُنتِ قد أزمعْتِ صَرْمي فأجْمِلي
أغَـرّكِ منـي أنّ حُبّـكِ قاتِـلـيوَأنّكِ مهما تأْمُـري القلـبَ يَفْعـلِ
وَإنْ تكُ قد ساءتْكِ منـي خَليقَـةٌفسُلّي ثيابي مـن ثيابِـكِ تَنْسُـلِ
ومَا ذَرَفَـتْ عَيْنـاكِ إلا لتَضْرِبـيبسَهمَيكِ في أعشارِ قَلـبٍ مُقَتَّـلِ
وَبَيْضَـةِ خِـدْرٍ لا يُـرامُ خِباؤُهـاتَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيـرَ مُعجَـلِ
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيهـا ومَعْشَـراًعليّ حِراصاً لَوْ يُسِـرّونَ مقتَلـي
إذا ما الثُّرَيّا في السّماءِ تَعَرّضَـتْتَعرُّضَ أثْنـاء الوِشـاحِ المُفَصَّـل
ِفجِئْتُ وقد نَضَّـتْ لنَـوْمٍ ثيابَهـالدى الستـرِ إلاَّ لِبْسَـةَ المُتَفَضـلِ
فقالتْ: يمينُ الله مـا لـكّ حيلَـةٌوَما إنّ أرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلـي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُـرّ وَراءَنـاعلى أثَرَيْنـا ذَيْـلَ مِـرْطٍ مُرَحَّـلِ
فلمّا أجَزْنا ساحَةَ الحَـيّ وانْتَحـىبنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَـلِ
هَصَرْتُ بفَوْدَيْ رأسِهـا فتَمايَلَـتْعليَّ هضيمَ الكَشحِ رَيّـا المُخَلخَـلِ
مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضـاءُ غيـرُ مُفاضَـةٍترائِبُهـا مَصْقولَـةٌ كالسَّجَنْـجَـلِ
كبِكْرِ المُقانـاةِ البَيـاضِ بصُفْـرَةٍغذاها نَميرُ المـاءِ غيـرُ المُحَـلَّ
لِتصُدّ وَتُبْدي عن أسيـلٍ وَتَتّقـيبناظرَةٍ من وَحش وَجْـرَةَ مُطفِـلِ
وجِيدٍ كجِيدِ الرئْمِ ليـسَ بفاحـشٍإذا هـيَ نَصّـتْـهُ وَلا بمُعَـطَّـلِ
وَفَرْعٍ يَزينُ المَتـنَ أسْـوَدَ فاحِـمٍأثيـثٍ كَقِنْـوِ النّخلـةِ المُتَعَثكِـلِ
غدائرُه مُسْتَشْـزِراتٌ إلـى العُـلاتَضِلُّ العِقاصُ في مُثنًّـى وَمُرْسَـلِ
وكَشْحٍ لطيـفٍ كالجَديـلِ مُخَصَّـرٍوَسـاقٍ كأُنْبـوبِ السَّقـيّ المُـذَلّ
َلِوَتُضْحي فتيتُ المِسكِ فوق فراشهانؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْـنٍ كأنّـهُأساريعُ ظبْيٍ أوْ مساويـكُ إسْحِـلِ
تُضـيءُ الظّـلامَ بالعِشـاءِ كأنّهـامَنـارَةُ مُمْسـى راهِـبٍ مُتَبَـتـلِ
إلى مِثْلِها يَرْنـو الحَليـمُ صَبابَـةًإذا ما اسبكَرّتْ بينَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
تَسَلّتْ عَماياتُ الرّجالِ عَنِ الصبـاوَليس فؤادي عن هـواكِ بمُنسَـلِ
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْـوَى رَدَدْتُـهنصيحٍ على تَعذالـهِ غيـرِ مُؤتَـلِ
وَلَيلٍ كمَوْجِ البحرِ أرْخـى سُدولَـهُعلـيّ بأنْـواعِ الهُمـومِ ليَبْتَلـي
فَقُلْـتُ لَـهُ لمـا تَمَطّـى بصُلْبِـهِوَأرْدَفَ أعْجـازاً وَنـاءَ بكَلْـكَـلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويـلُ ألا انْجَلـيبصُبْحٍ وما الإصْباحُ مِنـكَ بأمثَـلِ
فيا لكَ مـن لَيْـلٍ كـأنّ نُجومَـهُبأمْراسِ كُتَّانٍ إلـى صُـمّ جَنـدَل
ِوَقِرْبَـةِ أقْـوامٍ جَعَلْـتُ عِصامَهـاعلى كاهِـلٍ منـي ذَلُـولٍ مُرَحَّـلِ
وَوادٍ كجَوْفِ العَيـرِ قَفْـرٍ قطعتُـهُبهِ الذئبُ يَعوي كالخَليـعِ المُعَيَّـلِ
فَقُلتُ لَهُ لمـا عَـوى: إنّ شَأنَنـاقليلُ الغِنى إنْ كنـتَ لمَّـا تَمَـوَّلِ
كِلانا إذا مـا نـالَ شَيْئـاً أفاتَـهُوَمن يحترِث حَرْثي وَحرْثَك يهـزُلِ
وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ فـي وُكناتِهـابمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأوابِـدِ هَيـكـلِ
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِـلٍ مُدْبِـرٍ مـعـاًكجُلمودِ صَخرٍ حطَّه السيلُ من عَلِ
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللّبْدُ عن حـالِ مَتْنِـهكمـا زَلّـتِ الصَّفْـواءُ بالمُتَنَـزّلِ
على الذَّبْلِ جَيّاشٍ كـأنّ اهتزامَـهُإذا جاش فيه حميُه غَلـيُ مِرْجـلِ
مِسَحٍّ إذا ما السّابحاتُ على الوَنىأثَـرْنَ الغُبـارَ بالكديـدِ المُرَكَّـل
ِيُزِلُّ الغُلامَ الخِفَّ عَـن صَهَواتِـهِوَيُلْوي بأثْـوابِ العَنيـفِ المُثقَّـلِ
دَريـرٍ كَخُـذْروفِ الوَليـدِ أمَـرّهُتتابُـعُ كَفّيْـهِ بخَـيْـطٍ مَـوَصَّـل
ِلَهُ أيْطَـلا ظَبـيٍ وَساقـا نَعامَـةٍوَإرْخاءُ سِرْحانٍ وَتَقْريـبُ تَتْفُـلِ
ضليعٍ إذا اسْتَدْبَرْتَـهُ سَـدّ فَرْجَـةُبضافٍ فُوَيقَ الأرْضِ ليس بأعـزَلِ
كأنّ عَلى المَتْنَينِ منهُ إذا انْتَحـىمَداكَ عَروسٍ أوْ صَلايـةَ حنظـلِ
كـأنّ دِمـاءَ الهادِيـاتِ بنَـحْـرِهِعُصـارةُ حِنّـاءٍ بشَيْـبٍ مُرَجّـلِ
فَعَـنّ لَنـا سِـرْبٌ كـأنّ نِعاجَـهُعَـذارَى دَوارٍ فـي مُـلاءٍ مُذَيَّـلِ
فأدْبَرْنَ كالجِـزْعِ المُفَصّـلِ بَيْنَـهُبجيدِ مُعَمٍّ فـي العَشيـرَةِ مُخْـوَلِ
فألحَقَـنـا بالهـادِيـاتِ وَدُونَــهُجَواحِرُها فـي صَـرّةٍ لـم تُزَيَّـل
ِفَعادى عِداءً بَيـنَ ثَـوْرٍ وَنَعْجَـةٍدِراكاً ولم يَنْضَـحْ بمـاءٍ فيُغسَـلِ
فظلَّ طُهاةُ اللّحْمِ من بيـنِ مُنْضِـجٍصَفيفَ شِـواءٍ أوْ قَديـرٍ مُعَجَّـلِ
وَرُحْنا يكادُ الطَّرْفُ يقصُـرُ دونَـهُمتى ما تَرَقَّ العيـنُ فيـه تَسَفَّـل
ِفَبـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُـهُ وَلجـامُـهُوَباتَ بعَيْنَيْ قائمـاً غَيـرَ مُرْسَـلِ
أصاحِ تَرَى بَرْقاً أُريـكَ وَميضَـهكَلَمْعِ اليَدَيْـنِ فـي حَبـيٍّ مكلَّـلِ
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيـحُ راهِـبٍأمـالَ السَّليـطَ بالذُّبَّـالِ المُفَتَّـل
ِفعُدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بيـنَ ضـارِجٍوَبينَ العُذَيْـبِ بُعْـدَ مـا مُتَأمَّلـي
على قَطَنٍ بالشَّيْـمِ أيْمَـنُ صَوْبـهِ وَأيْسَـرُهُ عَلـى السِّتـارِ فَيَذْبُـل
ِفأضْحى يَسُحُّ الماءَ حَـوْلَ كُتَيْفَـةٍيكبُّ على الأذقـانِ دَوْحَ الكَنَهبـلِ
وَمَرّ علـى القَنـانِ مِـنْ نَفَيانِـهِفأنزَلَ منه العُصْمَ من كـلّ منـزِلِ
وَتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِـذْعَ نخلَـةٍوَلا أُطُمـاً إلا مَشـيـداً بجَـنْـدَلِ
كأنّ ثَبيـراً فـي عَرانيـنِ وَبْلِـهِكَبيـرُ أُنـاسٍ فـي بِجـادٍ مُزَمَّـلِ
كأنّ ذُرَى رَأسِ المُجَيْمِـرِ غُـدوَةًمن السَّيلِ وَالأغْثاءِ فَلِكـةُ مِغـزَل
ِوَألْقى بصَحْـراءِ الغَبيـطِ بَعاعَـهُنزُولَ اليماني ذي العيابِ المحمَّـلِ
كَـأنَّ مَكَاكـيَّ الجِـواء غُـدَيّـةًصُبحْنَ سُلافاً مِن رَحيـقٍ مُفَلفَـلِ
كأنّ السباعَ فيـهِ غَرْقَـى عَشِيّـةًبِأرْجائِهِ القُصْوى أنابيشُ عُنْصُـلِ