المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعذروني يا بناتي أهي جرأة أم قلة حياء


RFAKI
12-06-2008, 09:23 PM
الموضوع المطروح للمناقشة هو عبارة عن حقل ألغام كل لغم مهيأ للانفجار عند كل خطوة ،وحقيقة بصراحة لاندري من زرع هده الألغام الذي كثر انفجارها وتكاد تحرق الأخضر و اليابس وسط أسرنا ومجتمعنا في كل يوم تظهر وقاحة جديدة الله وحده يعلم من أين انسلت...والضحية دائما هن بناتنا اللاتي يتخبطن بين الجرأة وقلة الحياء والحاجة ماسة إلى مواجهة هده الظاهرة حتى لانصل في النهاية إلى مرحلة الانهيار الأخلاقي وذلك قد يكون هو الانفجار الكبير ..لاأرانا الله إياه ....
ومسببات نزع الحياء متعددة ومتنوعة يختلف محركوها الظاهرين منهم و المختفون ..وفي اعتقادي أول المتهمين أفلام الخلاعة والبرامج المخربة للفضائيات عربية وعجمية فبوحي من هده التلفة جات تجرأت الفتاة على التحدث والنقاش في شتى المواضيع ، دون حرج ، بدعوى نشر الحوار وحرية التعبير، فأصبحت تتحدث عن الحب والعلاقات والقصص الغرامية بل أحيانا عن مغامراتها الخاصة علنا وفي وضح النهار دون حرج بأساليب ليس فيها أدنى احترام للكبار ناهيك عن العري والخلاعة التي تَظْهَرُ بها تقليدا لبعض المذيعات والممثلات ، بارتداء ملابس غير محتشمة أصبح الصدر عاريا والنهدين مكشوفتين و الظهر غير مستور وماتحت البطن بل لا حرج في ظهور لباسها الداخلي من تحت البنطلون ومن يدري قد تكشف غدا عن جزء من المؤخرة دون حشمة ولاحرج ...
وغياب الحياء مرده الأساس و منبعه الأصيل هو البيت والمسئولة المباشرة هي الأم فالبيت هو المنبت الذي تزرع فيه وتنبت ثم تظهر وتتربى وتتشكل أخلاقها وهويتها ورفيقتها وصاحبتها ولصيقتها التي تصوغ تلك الأخلاق و السلوكيات هي طبعا الأم فهي التي تعلمها التنقل بين القنوات واختيار وتتبع نوعية البرامج والمسلسلات وهي التي تقربها وتصاحبها لمجالسة صحيباتهاوتبدئ الطفلة في تقليد و استيعاب الأبجديات الأولى لعالم المرأة الملتزمة أو المتحررة وتشكل بالتالي نظرتها الأولى للاهتمام بالجسد ومواضيع الإثارة فيه....
بعد ذلك تأتي المدرسة ويأتي الشارع وتأتي الصحبة وهي المعادلة الصعبة في تشكيل الشخصية فالأخلاق حلوها ومرها يكتسب بمخالطة الأقران فهي المؤثر الأساسي في أفول الحياء نتيجة مخالطة من تتكرر رؤيتهم ويقل حياؤهم وتكتر سماجتهم ..وبمبررات التحرر اختفت مصطلحات عيب وحشومة و الستر والتكتم عند بناتنا لتحل محله الوقاحة بأبشع صورها ففي السوق وفي الشوارع الرئيسة ووسط المدينة وفي الأحياء الشعبية وداخل المقاهي تسمع صيحات بين فتيات بدون أدنى حرج ولااحترام للمتواجدين لاتتوقف عند البداءة والتراشق بالألفاظ السيئة مع الزملاء والزميلات بل تتعداه لسلاطة اللسان مع الجميع يستوي في ذلك المعلم والعم والأب و الصديق فضلا عن الأم و الخالة والجارة والصديقة ....
تنسى الفتاة مع الأسف بأن جمالها في عفتها وصون كرامتها وأنها كلما تسترت بل واحتجبت عن الأنظار كلما رفعت قيمتها وفرضت احترامها ،وإن كانت قلة الحياء في الرجل قدحا فهي لدا المرأة عيب كبير بل نقص في أنوثتها.
أعجبني تعليق جميل للعلامة الداعية الأستاذ عمرو خالد عن قوله تعالى{فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء}
والآية تشير إلى حياء الفتاة وعمرو خالد يدعونا إلى تصور مشية الفتاة حين تلقى الرجال ويذكر بكلمتي على استحياء أي في غير تبدل ولا تبرج ولا إغواء ،حيت جاءته تنقل إليه دعوة في أقصر لفظ : {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} و يبين أن كلمة الحياء مشتقة من الحياة ،وقلة الحياء تنبع أصلا من قلة الأيمان ....

ربنا لاتزغ قلوبنا بعد أن هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ...اللهم وفق بناتنا للرجوع إلى الهدى وطريق الحق ووفقهن لطاعتك واعنهن على ترك المعاصي وحبب لهن الأيمان وزينه في قلوبهن وكره لهن الكفر والفسوق والعصيان ونسألك يا الله التبات والهداية آمين يارب العالمين