الصمت الرهيب
10-01-2010, 08:57 PM
أطفال اليوم رجال الغد ...
ان كل طفل سيكون أماً أو أباً في المستقبل لذا ينبغي أن يلج في معترك الحياة وينجح فيها ولا يمكن ابقاؤه بعيداً عن النمو والحياة المتطورة وهذه حاجة ملحة يجب تربية الاطفال عليها .
ان الطفل بحاجة كما الاخرين الى ان يعتمد على نفسه ويكون قادراً على حل مشاكله بنفسه وتوفير حاجاته بنفسه وهذا ليس معنى ان نتركه بلا دلال ودلع وإشباع طفولته من كل ما يحب ويألف ويرغب وعلينا أن نعرف كيف نتعامل معه بكل دقة وإتقان فهو عبارة عن شريط تسجيل يلتقط صوراً ومواقف تكبر معه ومن خلالها ينمو ليصبح رجلاً او امرأة , فإما رجلاً ناجحاً وإما العكس وإما إمرأة ناجحة وإما العكس .
إذاً هذه مسألة تقع على عاتق الاهل ومعرفة فنون وأصول التربية وكيفية تغذيتها ونحن لا ننكر بأن البيئة لها الدور الكبير في ممارسة حياته ولكن اذا كان تواجد الاهل والمراقبين له من مراحل النمو الى حيث يبلغ مرحلة الشباب هذا عامل أساسي في بنيان هذه الشخصية ..
إن الله تعالى أعطى للطفل درجة ذكاء لا يمكننا تصورها ونستطيع أن نقول انه لا يوجد طفل غير ذكي ولكن يوجد طفل يشكو من نقص في بنيانه الجسدي وهذا النقص له عامل قوي في التأثير على بنيان شخصيته بدرجة عالية وهذا بحث طبي ولا جدال فيه ..
ولو كان هذا النقص موجود , هنا يأتي دور الاهل في تأمين وسائل التنشيط الذهني له من خلال البيت والمدرسة المتخصصة والبيئة التي يقيم فيها ليصبح شبه طبيعي وهذا مؤكد أيضاً وقد يصبح بدرجة ذكاء أكبر واوسع من غيره من الاطفال ..
ففي كل الظروف من واجب الاهل ان يقدموا لطفلهم الاطمئنان والثقة وان يتركوه يستعين بنفسه في هذا الطريق لكي يستفيد هو بنفسه من الفرص المناسبة له،
وان يتعود ان يكون قادراً على ضبط نفسه في النزاعات ويصون نفسه من السقوط الاخلاقي .
اسس الثقة
يعتقد علماء النفس أن أسس الثقة تقوم على امرين .....
-- الأول هو عزة النفس
-- والثاني هو الحاجة الى الأمور والمسائل المختلفة
أما الأول فإن الإنسان يريد أن يكون هو المسؤول عن نفسه وعن تحديد مصيره وأن يحافظ على كيانه ولا يشعر بالحاجة إلى الاخرين ليتدخلوا في اموره ويرفض أن يكون منطوياً على نفسه وعلى ذاته ويهتم بنفسه فقط ..
وأما الثاني بشأن الحاجات لا بد من القول ان الطفل يدرك عملياً بأنه مضطر إلى توفير حاجاته بنفسه ولا يحتاج إلى أحد ليوفر له حاجاته , وفي بعض الحالات لا يتمكن الاب او الام من أن يوفرا حاجات طفلهم أو انهما يتمكنان من ذلك ولكن لا يقومان لعلة ما مثلا , أو انهما يوفران له تلك الحاجة لكنه غير قادر على تحملها بنفسه بسبب استخدامهما إنضباطاً شديد القسوة عليه ..
وعلى كل حال إن الاهل هم المسؤولون عن هذه الشخصية و إن كان هناك اهمال لهذه الطفولة فهم مأثومون ومجرمون في تربيتهم هذه بدون شك ..
فلا تستطيع أن تربي طفلك كما تربى ابائك واجدادك فهو يواكب الزمن ويتقدم في تطوير ذاته من خلال التطور الحاصل حوله في كل المجالات ..
من هنا تبرز ضرورة ان يوفر الاهل جميع الوسائل المريحة للطفل في شتى الحياة ليكون واثقا من نفسه وان يسير في هذا الطريق وفقاً لسنه وإمكاناته وان هذه الاجواء التي يوفرها الاهل هي لزيادة وعيه وبناء معنوياته ولو تعمقنا في البحث ايضاً نجد ان هذا يريح الاهل لاحقاً ايضاً بدرجة عالية ,إضافة أن الطفل سوف بشعر بأهمية نفسه وبأنه قادر على التخطيط والتكتيك لأمور حياته العامة ..
اما الامر الاهم ان الثقة بالنفس تولد مع الطفل فهذه فطرة من الله تعالى ولكن كثير من الاهل من يقتل هذه الفطرة ويدمرها تدميراً رهيباً ظناً بنفسهم أنهم يربون تربية سليمة .
حالات يشعر بها الطفل من فقدان الثقة واليأس :
1- ايحاءات الوالدين الخاطئة فمثلاً :يقولون له انت لا تقدر ان تفعل هذا
2- التوبيخ له وذكر موارد الفشل له
3- الشعور بعدم الكفاءة بسبب الصراع الذي يعيشه ازاء بعض المفاهيم الخاصة بعائلته او بالبيئة التي يعيش فيها
4- فقدان الاستقلال بسبب تبعيته الشديدة لوالديه لانهم يشعرانه انه بحاجة لهم دائما أو لانهم يوفرون له حاجاته المفرطة من دون اتقان ..
5 - عدم توجييه في مجال استهلاك طاقاته وقدراته فهم من يقررون الى اين يتجه أو في اي اختصاص يعمل او يدرس
6- الامراض المتكررة وعدم المعالجة والاهتمام به فهذا عامل قوي ليسيئ الظن بنفسه
7- عدم وجود من يستمع الى هذا الطفل ويقدر ما يقول
8-الانتقادات اللاذعة والمهينة والإشارة الى عيوبه وترك التشجيع له
9- الاهانات والتمييز وعدم الاهتمام والطرد حيث يشعر الطفل بأنه فاشل وغير كفؤ
10- عدم التقدير لهذا الطفل وما يقول من كلام صحيح وواضح وعدم قبول الاهل بأن يشاركهم حديثهم وأن يبدي رأيه معهم ..
كيف أبني الثقة بداخل هذه الشخصية البريئة :
اولا : أن يشعر الطفل أنه عضو اساس من هذه الاسرة
وان يكون شريكاً لحواراتهم ونقاشاتهم والاخذ برأيه ولو كان خاطئاً وان نشعره ان رأيك لعله صحيح ولكن ما رأيك يا ولدي لو كان كذا ( على سبيل المثال)وان نسمع رأيه الاخر بعد مناقشة الموضوع المطروح بين هذه العائلة عندئذ يشعر الطفل أن له أهمية في هذه العائلة وله دور وهو عضو فعال ولا يختلف عنهم بشيء..
ان كل طفل سيكون أماً أو أباً في المستقبل لذا ينبغي أن يلج في معترك الحياة وينجح فيها ولا يمكن ابقاؤه بعيداً عن النمو والحياة المتطورة وهذه حاجة ملحة يجب تربية الاطفال عليها .
ان الطفل بحاجة كما الاخرين الى ان يعتمد على نفسه ويكون قادراً على حل مشاكله بنفسه وتوفير حاجاته بنفسه وهذا ليس معنى ان نتركه بلا دلال ودلع وإشباع طفولته من كل ما يحب ويألف ويرغب وعلينا أن نعرف كيف نتعامل معه بكل دقة وإتقان فهو عبارة عن شريط تسجيل يلتقط صوراً ومواقف تكبر معه ومن خلالها ينمو ليصبح رجلاً او امرأة , فإما رجلاً ناجحاً وإما العكس وإما إمرأة ناجحة وإما العكس .
إذاً هذه مسألة تقع على عاتق الاهل ومعرفة فنون وأصول التربية وكيفية تغذيتها ونحن لا ننكر بأن البيئة لها الدور الكبير في ممارسة حياته ولكن اذا كان تواجد الاهل والمراقبين له من مراحل النمو الى حيث يبلغ مرحلة الشباب هذا عامل أساسي في بنيان هذه الشخصية ..
إن الله تعالى أعطى للطفل درجة ذكاء لا يمكننا تصورها ونستطيع أن نقول انه لا يوجد طفل غير ذكي ولكن يوجد طفل يشكو من نقص في بنيانه الجسدي وهذا النقص له عامل قوي في التأثير على بنيان شخصيته بدرجة عالية وهذا بحث طبي ولا جدال فيه ..
ولو كان هذا النقص موجود , هنا يأتي دور الاهل في تأمين وسائل التنشيط الذهني له من خلال البيت والمدرسة المتخصصة والبيئة التي يقيم فيها ليصبح شبه طبيعي وهذا مؤكد أيضاً وقد يصبح بدرجة ذكاء أكبر واوسع من غيره من الاطفال ..
ففي كل الظروف من واجب الاهل ان يقدموا لطفلهم الاطمئنان والثقة وان يتركوه يستعين بنفسه في هذا الطريق لكي يستفيد هو بنفسه من الفرص المناسبة له،
وان يتعود ان يكون قادراً على ضبط نفسه في النزاعات ويصون نفسه من السقوط الاخلاقي .
اسس الثقة
يعتقد علماء النفس أن أسس الثقة تقوم على امرين .....
-- الأول هو عزة النفس
-- والثاني هو الحاجة الى الأمور والمسائل المختلفة
أما الأول فإن الإنسان يريد أن يكون هو المسؤول عن نفسه وعن تحديد مصيره وأن يحافظ على كيانه ولا يشعر بالحاجة إلى الاخرين ليتدخلوا في اموره ويرفض أن يكون منطوياً على نفسه وعلى ذاته ويهتم بنفسه فقط ..
وأما الثاني بشأن الحاجات لا بد من القول ان الطفل يدرك عملياً بأنه مضطر إلى توفير حاجاته بنفسه ولا يحتاج إلى أحد ليوفر له حاجاته , وفي بعض الحالات لا يتمكن الاب او الام من أن يوفرا حاجات طفلهم أو انهما يتمكنان من ذلك ولكن لا يقومان لعلة ما مثلا , أو انهما يوفران له تلك الحاجة لكنه غير قادر على تحملها بنفسه بسبب استخدامهما إنضباطاً شديد القسوة عليه ..
وعلى كل حال إن الاهل هم المسؤولون عن هذه الشخصية و إن كان هناك اهمال لهذه الطفولة فهم مأثومون ومجرمون في تربيتهم هذه بدون شك ..
فلا تستطيع أن تربي طفلك كما تربى ابائك واجدادك فهو يواكب الزمن ويتقدم في تطوير ذاته من خلال التطور الحاصل حوله في كل المجالات ..
من هنا تبرز ضرورة ان يوفر الاهل جميع الوسائل المريحة للطفل في شتى الحياة ليكون واثقا من نفسه وان يسير في هذا الطريق وفقاً لسنه وإمكاناته وان هذه الاجواء التي يوفرها الاهل هي لزيادة وعيه وبناء معنوياته ولو تعمقنا في البحث ايضاً نجد ان هذا يريح الاهل لاحقاً ايضاً بدرجة عالية ,إضافة أن الطفل سوف بشعر بأهمية نفسه وبأنه قادر على التخطيط والتكتيك لأمور حياته العامة ..
اما الامر الاهم ان الثقة بالنفس تولد مع الطفل فهذه فطرة من الله تعالى ولكن كثير من الاهل من يقتل هذه الفطرة ويدمرها تدميراً رهيباً ظناً بنفسهم أنهم يربون تربية سليمة .
حالات يشعر بها الطفل من فقدان الثقة واليأس :
1- ايحاءات الوالدين الخاطئة فمثلاً :يقولون له انت لا تقدر ان تفعل هذا
2- التوبيخ له وذكر موارد الفشل له
3- الشعور بعدم الكفاءة بسبب الصراع الذي يعيشه ازاء بعض المفاهيم الخاصة بعائلته او بالبيئة التي يعيش فيها
4- فقدان الاستقلال بسبب تبعيته الشديدة لوالديه لانهم يشعرانه انه بحاجة لهم دائما أو لانهم يوفرون له حاجاته المفرطة من دون اتقان ..
5 - عدم توجييه في مجال استهلاك طاقاته وقدراته فهم من يقررون الى اين يتجه أو في اي اختصاص يعمل او يدرس
6- الامراض المتكررة وعدم المعالجة والاهتمام به فهذا عامل قوي ليسيئ الظن بنفسه
7- عدم وجود من يستمع الى هذا الطفل ويقدر ما يقول
8-الانتقادات اللاذعة والمهينة والإشارة الى عيوبه وترك التشجيع له
9- الاهانات والتمييز وعدم الاهتمام والطرد حيث يشعر الطفل بأنه فاشل وغير كفؤ
10- عدم التقدير لهذا الطفل وما يقول من كلام صحيح وواضح وعدم قبول الاهل بأن يشاركهم حديثهم وأن يبدي رأيه معهم ..
كيف أبني الثقة بداخل هذه الشخصية البريئة :
اولا : أن يشعر الطفل أنه عضو اساس من هذه الاسرة
وان يكون شريكاً لحواراتهم ونقاشاتهم والاخذ برأيه ولو كان خاطئاً وان نشعره ان رأيك لعله صحيح ولكن ما رأيك يا ولدي لو كان كذا ( على سبيل المثال)وان نسمع رأيه الاخر بعد مناقشة الموضوع المطروح بين هذه العائلة عندئذ يشعر الطفل أن له أهمية في هذه العائلة وله دور وهو عضو فعال ولا يختلف عنهم بشيء..