قمريه
12-03-2008, 11:42 PM
[center]؛ صفعة من يد الزمن ؛,؛,
تنحدر الدمعة تلو الدمعة على خديه
فيجهش بالبكاء
يناديها ويعاود الكرة في النداء
لكن لا مجيب فلقد رحلت وتركته وحيدا يصارع الحياة
تذكر آخر لقاء بينهم
كان يمنعها من الذهاب معهم
لكنها تبتسم له وتقول (( بني لن أذهب بعيدا هذه دعوة ويجب ان البيها ))
يطأطأ الرأس وكأنه قد رضي بالحكم فأمه لا تستطيع ان تبقى معه
تهم امه بالابتعاد عنه لكن هنالك ما يمنعها من المسير
نظرت لموقع قدميها
فرأته يمسك برجليها وهو يبكي
ناداها وحشرجة في صوته بسبب البكاء
(( أماه لا استطيع ان افترق عنك يكفي انهم يأخذونك كل حين أماه لقد فقدت ابي ولن اسمح لهم بأن يأخذوك مني ))
ينادي ناصرأخته بأن تعجل فلقد تأخروا
تمسح هدى رأس إبنها عبدالله الذي لم يبلغ العاشرة من عمره
فيصرخ ((( امي أنا ابنك )))
فتقول له (( قلبي معلق معك لن يفارقك ما حييت لا تحدث نفسك انني لن أرجع سأرجع عبدالله أترى دموعي أترى ماذا فعلت في مكياجي لقد تدمر المكياج ويلزمني وقت كي اعيد ترتيب نفسي .. ابني هل تضمني قبل ان اذهب عنك فلقد أوجدت في نفسي خوف عليك ))
نهض عبدالله وضم أمه وقال (( امي انتظرك وكلي لهفة وشوق إليك ))
ودعته والدموع تجري كينبوع نهر على الخد
لا تدري أتعود كما ترغب ام ان حدس ابنها قد صدق
تود لو ترجع وتضمه مرة وتلو المرة
لا تعلم ماهذا الاحساس الذي
ينتشلها من مكانها ويريد منها الخروج بسرعة
أمضى عبدالله ليلته مع بنات خاله ناصر
لكن هو في عالم وهم في عالم أخر
لم تكن معه الا امل التي شعرت بحزنه وهمه
أمل تقترب له ومعها طبق من البطاطس المقلية (( أهلين عبودي أرى الحزن في وجهك فهل تقرضني القليل منه ))
عبدالله ينظر لها ويرى امه امامه فأمل أخذت الكثير من عمتها هدى
أمل تعاود الكرة في الحديث معه (( مابك لما تحدق بي ))
تنهمر الدموع من جديد على وجنتيه
أمل شعرت بقلبها يخفق بقوة بسبب منظر عبدالله (( عبودي لا حبيبي لا تصيح دموعك غالية يالغالي ))
عبدالله شعر بحنان ينبض من امل (( ماما هدى أين هي دعيها ترجع لي سأسامحها لانها تركتني لكن لترجع ))
تناجي أمل نفسها وتقول (( ما باله .. ذهبوا لحضور عرس وسيعودون صحيح ان القاعة بعيدة كأنه سفر لكنها ليست اول مرة لقد تعودوا على قطع المسافات لاجل توجيب الدعوة ))
أشغلته أمل بألعاب مسليه وقصص عن امه وأبيه وخاله ناصر
وعند الساعة الحادية عشر نام قرير العينين لكن بوصية يوصي فيها أمل ان توقظه فور وصولهم للبيت
,,,
,,
مالذي جعل الطفل يبكي
ولم يعتد فعلا كهذا
حزن وهم على القلب أطبق
وأم كسرها الشتاء فكسرت
تضم ابنها كي يتدفء
تحملت سنينا لعله
يلملم شتات روحها عندما يكبر
تضمه بيديها كي لا يشعر برجفة البرد
تسئل ضلوعها والبرد قارص
فتجيب رعشة الشفاه
ابني اهم ما املك
قبر يراه والمسافة قصيرة
هي وداع بينه وبينها
رحلة نهايتها ألم وأسى
وطعنة من سكين
,,,
,,
صوت صفارت الاسعاف يقترب لموقع الحادث
فلقد تعرضت سيارة ناصر لحادث مع شاحنة في الطريق
ونتج عنه وفاة ناصر
اما هدى فهي في حالة خطرة
,,,
,,
استيقظ عبدالله من النوم
وهو يتوعد أمل بالتوبيخ
لانها لم توقظه لرؤية امه
يسمع أصوات بكاء في الصالة
تتيبس قدماه لا يريد ان يخطو خطوة واحدة
لا يريد ان يسمع لا يريد ان يرى لا يريد الا امرا واحدا
ان يرى امه ويروي ظمئه بها
كانت عينيه تنظر لأمل التي ترتجف خوفا
تبكي كأنها طفلة وتنادي بأعلى صوتها أمي أين أبي أين هو
فقد توازنه فلقد خذلته قدماه فانهار فورا
انتبه الجميع لوجود عبدالله
نظرت أمل لعبدالله فانتفضت من مكانها كأنها لبوة ترى إبنها بستنجد بها
تضمه وتنتحب وتنادي اهلها ان يسعفوها
فعبدالله غاب عن الوعي
لم يطل عبدالله الغياب عن الدنيا
فلقد افاق وامه امام عينيه تناديه
نظرت له أمل
فسألها فورا ( أين امي يا امل )
ادهشت أمل بالبكاء
فأخذ يرتجيها ويشد يديها
(( اين امي امل اين هي الان ))
أجابته أمل بعد فترة
(( عبدالله ماما هدى بخير لكنها متعبة قليلا وهي بالمستشفى ))
لم تنتبه أمل لخروج عبدالله من الغرفة فلقد انطلق لخارج البيت
أمل تجري ورائه وتطلب منه ان يتوقف
مد يديه لكي يفتح الباب الخارجي
لكن أمل استوقفته
اخذ يصرخ ويعلو صوته
(( اريد امي اريد رؤية امي لا اريد أي انسان اريد امي ))
لا تعلم ماذا تفعل امل فعمتها في الأنعاش
ولن يسمحوا بزيارة ابنها لها
لكنها رضخت في الاخير لطلب عبدالله وذهبوا للمشفى
توقف عبدالله امام الباب الذي يفصله عن امه
أمل تسأله (( ماذا بك لندخل ))
عبدالله (( امل امي لازالت على قيد الحياة ))
أمل (( نعم حبيبي عمتي لازالت على قيد الحياة ))
فتح الباب ونظر لجسد امه المغطى بالاسلاك والاجهزة
اقترب منها قليلا
فهي مغمضة لجفنيها
انتبهت هدى لوقع الاقدام حولها
التفت فشاهدت عبدالله
دمعت عينيها ورفعت يديها تريد من ان يقترب
اقترب عبدالله والدمع غطى خديه
(( امي افااا ليه تتركيني وترحلين مو قلت لك تمي معي لا تروحين ... امي خلاص سامحتك بس لا تروحين الحين عني خلك معي امي انا محتاجك ))
تهمس له (( افااا ماما كيف اتركك كيف اكحل عيني وانا بعيدة عنك مو قلت لك قلبي معك امعلق خلاص حافظ عليه ولا تتركه في يوم ماما عبودي اسفه اني رحت عنك تدري في السيارة كنت اقول لخالك ناصر ان كبرت وقويت واخذت الشهادة بعرسك شيخة البنات وبرقص كل شيباتي ماما لا تصيح دموعك غالية عندي ))
ماما
ماما
ماما
اخر ما نطق به عبدالله وهو مع امه
فلقد توقفت عن الكلام وخرجت روحها للباري
يعيش مع امه التي تشبه امه كثيرا في صفاتها الخلقية والخُلقية وهي امل
,,,
تحياتي
[color="magenta"]قمريه[/[/]center]
تنحدر الدمعة تلو الدمعة على خديه
فيجهش بالبكاء
يناديها ويعاود الكرة في النداء
لكن لا مجيب فلقد رحلت وتركته وحيدا يصارع الحياة
تذكر آخر لقاء بينهم
كان يمنعها من الذهاب معهم
لكنها تبتسم له وتقول (( بني لن أذهب بعيدا هذه دعوة ويجب ان البيها ))
يطأطأ الرأس وكأنه قد رضي بالحكم فأمه لا تستطيع ان تبقى معه
تهم امه بالابتعاد عنه لكن هنالك ما يمنعها من المسير
نظرت لموقع قدميها
فرأته يمسك برجليها وهو يبكي
ناداها وحشرجة في صوته بسبب البكاء
(( أماه لا استطيع ان افترق عنك يكفي انهم يأخذونك كل حين أماه لقد فقدت ابي ولن اسمح لهم بأن يأخذوك مني ))
ينادي ناصرأخته بأن تعجل فلقد تأخروا
تمسح هدى رأس إبنها عبدالله الذي لم يبلغ العاشرة من عمره
فيصرخ ((( امي أنا ابنك )))
فتقول له (( قلبي معلق معك لن يفارقك ما حييت لا تحدث نفسك انني لن أرجع سأرجع عبدالله أترى دموعي أترى ماذا فعلت في مكياجي لقد تدمر المكياج ويلزمني وقت كي اعيد ترتيب نفسي .. ابني هل تضمني قبل ان اذهب عنك فلقد أوجدت في نفسي خوف عليك ))
نهض عبدالله وضم أمه وقال (( امي انتظرك وكلي لهفة وشوق إليك ))
ودعته والدموع تجري كينبوع نهر على الخد
لا تدري أتعود كما ترغب ام ان حدس ابنها قد صدق
تود لو ترجع وتضمه مرة وتلو المرة
لا تعلم ماهذا الاحساس الذي
ينتشلها من مكانها ويريد منها الخروج بسرعة
أمضى عبدالله ليلته مع بنات خاله ناصر
لكن هو في عالم وهم في عالم أخر
لم تكن معه الا امل التي شعرت بحزنه وهمه
أمل تقترب له ومعها طبق من البطاطس المقلية (( أهلين عبودي أرى الحزن في وجهك فهل تقرضني القليل منه ))
عبدالله ينظر لها ويرى امه امامه فأمل أخذت الكثير من عمتها هدى
أمل تعاود الكرة في الحديث معه (( مابك لما تحدق بي ))
تنهمر الدموع من جديد على وجنتيه
أمل شعرت بقلبها يخفق بقوة بسبب منظر عبدالله (( عبودي لا حبيبي لا تصيح دموعك غالية يالغالي ))
عبدالله شعر بحنان ينبض من امل (( ماما هدى أين هي دعيها ترجع لي سأسامحها لانها تركتني لكن لترجع ))
تناجي أمل نفسها وتقول (( ما باله .. ذهبوا لحضور عرس وسيعودون صحيح ان القاعة بعيدة كأنه سفر لكنها ليست اول مرة لقد تعودوا على قطع المسافات لاجل توجيب الدعوة ))
أشغلته أمل بألعاب مسليه وقصص عن امه وأبيه وخاله ناصر
وعند الساعة الحادية عشر نام قرير العينين لكن بوصية يوصي فيها أمل ان توقظه فور وصولهم للبيت
,,,
,,
مالذي جعل الطفل يبكي
ولم يعتد فعلا كهذا
حزن وهم على القلب أطبق
وأم كسرها الشتاء فكسرت
تضم ابنها كي يتدفء
تحملت سنينا لعله
يلملم شتات روحها عندما يكبر
تضمه بيديها كي لا يشعر برجفة البرد
تسئل ضلوعها والبرد قارص
فتجيب رعشة الشفاه
ابني اهم ما املك
قبر يراه والمسافة قصيرة
هي وداع بينه وبينها
رحلة نهايتها ألم وأسى
وطعنة من سكين
,,,
,,
صوت صفارت الاسعاف يقترب لموقع الحادث
فلقد تعرضت سيارة ناصر لحادث مع شاحنة في الطريق
ونتج عنه وفاة ناصر
اما هدى فهي في حالة خطرة
,,,
,,
استيقظ عبدالله من النوم
وهو يتوعد أمل بالتوبيخ
لانها لم توقظه لرؤية امه
يسمع أصوات بكاء في الصالة
تتيبس قدماه لا يريد ان يخطو خطوة واحدة
لا يريد ان يسمع لا يريد ان يرى لا يريد الا امرا واحدا
ان يرى امه ويروي ظمئه بها
كانت عينيه تنظر لأمل التي ترتجف خوفا
تبكي كأنها طفلة وتنادي بأعلى صوتها أمي أين أبي أين هو
فقد توازنه فلقد خذلته قدماه فانهار فورا
انتبه الجميع لوجود عبدالله
نظرت أمل لعبدالله فانتفضت من مكانها كأنها لبوة ترى إبنها بستنجد بها
تضمه وتنتحب وتنادي اهلها ان يسعفوها
فعبدالله غاب عن الوعي
لم يطل عبدالله الغياب عن الدنيا
فلقد افاق وامه امام عينيه تناديه
نظرت له أمل
فسألها فورا ( أين امي يا امل )
ادهشت أمل بالبكاء
فأخذ يرتجيها ويشد يديها
(( اين امي امل اين هي الان ))
أجابته أمل بعد فترة
(( عبدالله ماما هدى بخير لكنها متعبة قليلا وهي بالمستشفى ))
لم تنتبه أمل لخروج عبدالله من الغرفة فلقد انطلق لخارج البيت
أمل تجري ورائه وتطلب منه ان يتوقف
مد يديه لكي يفتح الباب الخارجي
لكن أمل استوقفته
اخذ يصرخ ويعلو صوته
(( اريد امي اريد رؤية امي لا اريد أي انسان اريد امي ))
لا تعلم ماذا تفعل امل فعمتها في الأنعاش
ولن يسمحوا بزيارة ابنها لها
لكنها رضخت في الاخير لطلب عبدالله وذهبوا للمشفى
توقف عبدالله امام الباب الذي يفصله عن امه
أمل تسأله (( ماذا بك لندخل ))
عبدالله (( امل امي لازالت على قيد الحياة ))
أمل (( نعم حبيبي عمتي لازالت على قيد الحياة ))
فتح الباب ونظر لجسد امه المغطى بالاسلاك والاجهزة
اقترب منها قليلا
فهي مغمضة لجفنيها
انتبهت هدى لوقع الاقدام حولها
التفت فشاهدت عبدالله
دمعت عينيها ورفعت يديها تريد من ان يقترب
اقترب عبدالله والدمع غطى خديه
(( امي افااا ليه تتركيني وترحلين مو قلت لك تمي معي لا تروحين ... امي خلاص سامحتك بس لا تروحين الحين عني خلك معي امي انا محتاجك ))
تهمس له (( افااا ماما كيف اتركك كيف اكحل عيني وانا بعيدة عنك مو قلت لك قلبي معك امعلق خلاص حافظ عليه ولا تتركه في يوم ماما عبودي اسفه اني رحت عنك تدري في السيارة كنت اقول لخالك ناصر ان كبرت وقويت واخذت الشهادة بعرسك شيخة البنات وبرقص كل شيباتي ماما لا تصيح دموعك غالية عندي ))
ماما
ماما
ماما
اخر ما نطق به عبدالله وهو مع امه
فلقد توقفت عن الكلام وخرجت روحها للباري
يعيش مع امه التي تشبه امه كثيرا في صفاتها الخلقية والخُلقية وهي امل
,,,
تحياتي
[color="magenta"]قمريه[/[/]center]