روان
05-09-2010, 03:27 AM
يعد كتاب البيان والتبيين ثاني كتب الجاحظ من حيث الأهمية ،
http://www.adab.com/photos/test/513.jpg
وقد ألفه بعد كتاب (الحيوان )لا نه يشير من خلال البيان والتبيين إلى كتاب الحيوان،أو انه ألفه أثناء عمله بكتاب الحيوان ، وقد كان هذا الكتاب محط إعجاب الدارسين والنقاد ،حتى أن المسعودي قال :للجاحظ كتب حسان ،ومنها كتاب البيان وهو أشرفها لا نه جمع فيه بين المنثور والمنظوم وغرر الأشعار والأخبار وبليغ الخطب .
كما جعله بعضهم في طليعة كتب الأدب ،وقد جاء في مقدمة ابن خلدون قوله :سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم إن أصول فنون الأدب أربعة ،وهي أدب الكاتب لابن قتيبة وكتاب الكامل للمبرد والبيان والتبيين للجاحظ وكتاب النوادر لأبى علي القالي:وما سوى هذه الأربعة فروع عنها .
والبيان والتبيين كما ينم عليه عنوانه كتاب أدبي صرف وهو يكشف لنا عن الجانب الأدبي للجاحظ في نثره كما يكشف لنا كتاب الحيوان عن ثقافة الجاحظ وسعة فكره، فالكتاب عربي في موضوعة وفي عناصره وفي مصادره وموضوعه ومراميه ،وقد حوى جانبا هاما وغزيرا من تراث العرب القديم وخاصة في عصور الأدب الأولى الجاهلية بشعرها ونثرها وسجعها (سجع الكهان )،وقلما دخل فيه شيء من الثقافة الأجنبية الوافدة ،واغلب الظن إن اثر ارسطو في هذا الكتاب يكاد لا يشكل تأثيرا كما يزعم بعض الباحثين ،الذين يقولون بتأثير كتاب الشعر لارسطو ولا يعلمون إن الكتاب لم يكن مترجما بزمن الجاحظ فالعرب لم يترجموا هذا الكتاب لإحساسهم بوجود ارث ضخم لديهم يغنيهم ما عند الأمم الأخرى .
وقد اهتم الجاحظ في كتابه بفن القول والأداء ،وافاض في كلامه عن الحديث عن الفصاحة والبلاغة والألفاظ وجميع العيوب التي تدخل في النطق وغيرها وقد بدأ كتابه بالتعوذ من العي والحصر في الكلام وان الصمت خير منهما ،واشاد بفضل الفصاحة والبلاغة كما عرض لفنون البلاغة وأنواعها عند العرب والأمم الأخرى جاعلا سبيله في ذلك بيان فضل العرب على الأمم الأخرى . وكان للخطابة دور في كتاب الجاحظ فقد أعطاها الاهتمام الواسع،فهي كما يرى أداة الإبداع ومجمع فن القول ،ومن خلال هذه المادة الأدبية الغزيرة استطاع الجاحظ أن ينطلق كلما سنحت له الفرصة إلى الخوض في النزعات الكلامية التي انتشرت في عصره وبعض النزعات الشعوبية التي انتقصت من العرب ، فكان يرد عليهم ويشير الى فضل العرب عليهم .
اما منهجه فلا نكاد نتبين له منهجا واضحا فهي طريقة الجاحظ التي عرف بها الا وهي الاستطراد اذ يوسع الموضوع الواحد باكثر من فكرة عن عمد او من دون قصد ،ومن هنا يعد الكتاب اشبه بمنجم من المعادن والاحجار الكريمة فعز على ناشدها الاهتداء اليها بيسرو سهولة .
http://www.adab.com/photos/test/513.jpg
وقد ألفه بعد كتاب (الحيوان )لا نه يشير من خلال البيان والتبيين إلى كتاب الحيوان،أو انه ألفه أثناء عمله بكتاب الحيوان ، وقد كان هذا الكتاب محط إعجاب الدارسين والنقاد ،حتى أن المسعودي قال :للجاحظ كتب حسان ،ومنها كتاب البيان وهو أشرفها لا نه جمع فيه بين المنثور والمنظوم وغرر الأشعار والأخبار وبليغ الخطب .
كما جعله بعضهم في طليعة كتب الأدب ،وقد جاء في مقدمة ابن خلدون قوله :سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم إن أصول فنون الأدب أربعة ،وهي أدب الكاتب لابن قتيبة وكتاب الكامل للمبرد والبيان والتبيين للجاحظ وكتاب النوادر لأبى علي القالي:وما سوى هذه الأربعة فروع عنها .
والبيان والتبيين كما ينم عليه عنوانه كتاب أدبي صرف وهو يكشف لنا عن الجانب الأدبي للجاحظ في نثره كما يكشف لنا كتاب الحيوان عن ثقافة الجاحظ وسعة فكره، فالكتاب عربي في موضوعة وفي عناصره وفي مصادره وموضوعه ومراميه ،وقد حوى جانبا هاما وغزيرا من تراث العرب القديم وخاصة في عصور الأدب الأولى الجاهلية بشعرها ونثرها وسجعها (سجع الكهان )،وقلما دخل فيه شيء من الثقافة الأجنبية الوافدة ،واغلب الظن إن اثر ارسطو في هذا الكتاب يكاد لا يشكل تأثيرا كما يزعم بعض الباحثين ،الذين يقولون بتأثير كتاب الشعر لارسطو ولا يعلمون إن الكتاب لم يكن مترجما بزمن الجاحظ فالعرب لم يترجموا هذا الكتاب لإحساسهم بوجود ارث ضخم لديهم يغنيهم ما عند الأمم الأخرى .
وقد اهتم الجاحظ في كتابه بفن القول والأداء ،وافاض في كلامه عن الحديث عن الفصاحة والبلاغة والألفاظ وجميع العيوب التي تدخل في النطق وغيرها وقد بدأ كتابه بالتعوذ من العي والحصر في الكلام وان الصمت خير منهما ،واشاد بفضل الفصاحة والبلاغة كما عرض لفنون البلاغة وأنواعها عند العرب والأمم الأخرى جاعلا سبيله في ذلك بيان فضل العرب على الأمم الأخرى . وكان للخطابة دور في كتاب الجاحظ فقد أعطاها الاهتمام الواسع،فهي كما يرى أداة الإبداع ومجمع فن القول ،ومن خلال هذه المادة الأدبية الغزيرة استطاع الجاحظ أن ينطلق كلما سنحت له الفرصة إلى الخوض في النزعات الكلامية التي انتشرت في عصره وبعض النزعات الشعوبية التي انتقصت من العرب ، فكان يرد عليهم ويشير الى فضل العرب عليهم .
اما منهجه فلا نكاد نتبين له منهجا واضحا فهي طريقة الجاحظ التي عرف بها الا وهي الاستطراد اذ يوسع الموضوع الواحد باكثر من فكرة عن عمد او من دون قصد ،ومن هنا يعد الكتاب اشبه بمنجم من المعادن والاحجار الكريمة فعز على ناشدها الاهتداء اليها بيسرو سهولة .